الثلاثاء 20/أكتوبر/2026 - 01:35 ص
سلّط الدكتور هشام ربيع إبراهيم، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، الضوء على البُعد الروحي في خطابات الرئيس عبد الفتاح السيسي وطريقته العفوية في التواصل مع المصريين، معتبرًا أن هذا الجانب يعكس ملامح الشخصية المصرية الأصيلة المتدينة بطبعها، ويتقاطع مع ما وصفه بـ«التصوف المعتدل».
وأوضح هشام ربيع، في منشور عبر حسابه الرسمي على موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك»، أن المقصود بهذا المفهوم هو «تصوف العمل والتوكل»، وليس الانسحاب من الواقع أو الركون إلى السلبية، مشيرًا إلى أن هذا النمط من التدين يتجلى في عدد من المواقف والعبارات التي تتكرر في خطابات الرئيس وتواصله مع المواطنين.
وأشار أمين الفتوى إلى أن من أبرز مظاهر هذا البُعد الروحي استحضار المشيئة الإلهية وحسن الظن بالله في مواجهة التحديات الكبرى، مستشهدًا بعبارات للرئيس، منها: «أنا صادق جدًا إن شاء الله»، و«ربنا مش هيضيعنا»، و«اللي يقدر على ربنا يقدر علينا».
وأضاف أن هذه المظاهر تشمل كذلك إعلاء قيمة الصدق باعتباره طريقًا للنجاة، والحرص على جبر الخواطر، خاصة لدى الفئات البسيطة والضعيفة، إلى جانب إظهار المحبة العميقة والتوقير لآل بيت النبي صلى الله عليه وآله وسلم ومقاماتهم في مصر.
وأكد هشام ربيع أن بناء الدول لا يقتصر على التشييد المادي والعمراني فحسب، بل يرتكز أيضًا على صفاء النوايا والافتقار إلى الله وتزكية النفوس، معتبرًا أن هذه المعاني تمثل جوهر رسالة التصوف.
واختتم أمين الفتوى حديثه بالإشارة إلى أن هذا النمط من التدين يسهم في حماية المجتمعات من الانزلاق نحو التشدد أو الجفاء الروحي، من خلال الجمع بين التوكل على الله والعمل الإيجابي في الواقع.