الأربعاء 21/أكتوبر/2026 - 12:24 ص
تتساءل الأوساط التقنية عن حجم الضرر الحقيقي إذا نفذت التهديدات الحرس الثوري الايراني، بقطع كابلات الإنترنت البحرية في مضيق هرمز.
وتستعد الشركات العالمية لسيناريوهات بديلة لإنقاذ حركة البيانات ومنع انقطاع الخدمة تماماً.
وبحسب خبراء شبكات الاتصالات، فإن توقف خدمات الإنترنت لا يحدث فجأة بشكل كامل حول العالم، بل يعتمد حجم الأزمة على عدد الكابلات التي قد تتضرر فعلياً في وقت واحد.
فإذا تم قطع كابل واحد أو اثنين، سيكون التأثير محدوداً ويشعر به المستخدمون كبطء بسيط في تصفح المواقع.
أما إذا تعرضت الكابلات السبعة لدمار شامل، فستكون الأزمة أعمق وتتوقف خدمات حيوية كثيرة تعتمد على نقل المعلومات بسرعة.
ولمواجهة هذا الخطر، تمتلك شركات التكنولوجيا الكبرى خطة طوارئ آلية وذكية.
تعتمد هذه الخطة على تغيير طريق سير البيانات فوراً عند استشعار الخطر.
فبمجرد انقطاع كابل معين، تقوم الأجهزة المركزية بتحويل حركة الإنترنت إلى كابلات أخرى سليمة في مناطق جغرافية مختلفة.
وتعمل هذه التقنية تماماً مثل تحويل مسار السيارات من طريق رئيسي مغلق إلى شوارع بديلة لتجنب الزحام وتوقف الحركة بالكامل.
ولكن هذه الخطة البديلة تواجه تحدياً كبيراً في وقت الأزمات. هذا التحدي يتمثل في قدرة الكابلات الجديدة على تحمل الضغط الإضافي.
فالكابلات البديلة يجب أن تمتلك مساحة كافية، وهو ما يُعرف تقنياً بـ"السعة"، لاستيعاب الكم الهائل من البيانات المحولة إليها بشكل مفاجئ.
فإذا كانت الكابلات البديلة مزدحمة ولا تتحمل نقل بيانات إضافية، سيواجه المستخدمون بطئاً شديداً في فتح الفيديوهات أو إرسال الملفات.
ولذلك، تسارع الدول دائماً لإنشاء خطوط بحرية متعددة لضمان وجود مساحات احتياطية تنقذ الموقف وقت الطوارئ.