يُعد المايونيز من الإضافات الشائعة في السندويشات والسلطات، لكن طريقة تحضيره وتخزينه تؤثر في سلامته الغذائية، خاصة عند استخدام البيض النيئ. وأشارت دراسة علمية إلى أن بعض سلالات بكتيريا السالمونيلا تستطيع تحمل الظروف الحمضية والبقاء قابلة للنمو لفترة أطول داخل المايونيز، ما يسلط الضوء على أهمية اتباع قواعد سلامة الغذاء.
ووفقًا لدراسة نُشرت في دورية «International Journal of Food Microbiology» عام 2025، تناول الباحثون قدرة سلالات من السالمونيلا المتحملة للأحماض على البقاء في المايونيز المصنوع من البيض النيئ، واختبروا سلوكها في درجات حرارة مختلفة.
أوضحت الدراسة أن بعض سلالات السالمونيلا يمكنها التكيف مع البيئات الحمضية، وهو ما يساعدها على البقاء لفترة أطول في المنتجات الغذائية التي تحتوي على البيض النيئ. ولا يعني ذلك أن كل عبوات المايونيز تحتوي على البكتيريا، وإنما يوضح أهمية عدم الاعتماد على الحموضة وحدها لضمان السلامة.
اختبر الباحثون بقاء البكتيريا في المايونيز عند درجتي حرارة 5 و25 درجة مئوية، ووجدوا أن قابلية السالمونيلا للبقاء انخفضت ببطء أكبر في العينات المحفوظة عند 5 درجات مئوية مقارنة بالعينات المحفوظة عند 25 درجة مئوية. وهذا يؤكد أن التبريد ضروري لحفظ الطعام، لكنه لا يضمن القضاء على البكتيريا الموجودة بالفعل.
يرتبط استخدام البيض النيئ أو غير المبستر في تحضير المايونيز المنزلي بزيادة خطر انتقال السالمونيلا إذا كان البيض ملوثًا أو لم تُتبع إجراءات التحضير الآمن. لذلك يُفضل استخدام البيض المبستر عند إعداد الصلصات التي لا تتعرض للطهي.
لا يقتصر خطر التسمم الغذائي على المايونيز وحده، فقد ينتقل التلوث إلى السلطات والسندويشات عند استخدام أدوات غير نظيفة أو ترك الأطعمة القابلة للتلف خارج الثلاجة لفترات طويلة. ولهذا ينبغي الاهتمام بنظافة الأيدي وأدوات التحضير وحفظ الطعام في درجات الحرارة المناسبة.
وتناول المايونيز بأمان يُنصح بشراء المايونيز من مصادر موثوقة، واتباع تعليمات الحفظ المدونة على العبوة، وإعادته إلى الثلاجة بعد الاستخدام. كما ينبغي تجنب ترك السندويشات والسلطات التي تحتوي عليه في درجة حرارة الغرفة لفترات طويلة، واستخدام البيض المبستر عند تحضير المايونيز منزليًا.