رئيس مجلس الادارة م / محمود سيد عبد المولى
إعلان
مساحة إعلانية مميزة - تواصل معنا للإعلان
إعلان
مساحة إعلانية مميزة - تواصل معنا للإعلان
عاجل
إعلان
مساحة إعلانية مميزة - للإعلان لدينا اتصل بنا

محلل أمريكي: من اتفاقات أبراهام مع كوشنر إلى وساطات مسعد بولس في أفريقيا.. هل تحقق السلام؟

محرر واقع مصر واقع مصر 21 أكتوبر, 2026
محلل أمريكي: من اتفاقات أبراهام مع كوشنر إلى وساطات مسعد بولس في أفريقيا.. هل تحقق السلام؟
3 مشاهدات

واشنطن - (د ب أ) نشر في: الأربعاء 21 أكتوبر 2026 - 12:36 م | آخر تحديث: الأربعاء 21 أكتوبر 2026 - 12:36 م

تتباين أدوار مستشاري الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في ملفات السياسة الخارجية، بين جهود تطبيع العلاقات مع إسرائيل ومساعي تسوية النزاعات في أفريقيا والشرق الأوسط. وبينما ارتبط اسم جاريد كوشنر باتفاقات أبراهام، يتولى مسعد بولس ملفات شائكة تشمل السودان وليبيا، وسط تساؤلات بشأن فرص تحقيق تسويات سياسية مستدامة.

هذا ما أكده الكاتب والمحلل الأمريكي روبرت ويليامز ، في تقرير نشره معهد جيتستون الأمريكي للأبحاث.

ويتساءل ويليامز قائلا: حصل مستشاران من عائلة ترامب على وصول استثنائي إلى دوائر السلطة الرئاسية. ساعد أحدهما في تغيير الشرق الأوسط، فماذا غيّر الآخر؟

ويقول إنه في 15 سبتمبر 2020، استضاف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مراسم توقيع اتفاقات أبراهام. وطبّعت الإمارات العربية المتحدة والبحرين علاقاتهما مع إسرائيل، ثم تبعهما المغرب. وساعد جاريد كوشنر في تحويل فرصة استراتيجية إلى اعتراف دبلوماسي وتعاون تجاري وأمني. وبعد ست سنوات، وعلى الرغم من الحروب الإقليمية، لا تزال هذه العلاقات قائمة. وقد حققت اتفاقات أبراهام ما هو أكثر قيمة من مجرد مراسم توقيع، إذ أحدثت تغييرا ملموسا في العلاقات بين الدول. وهذا هو المعيار الذي ينبغي أن يُقيم على أساسه أداء مستشاري الرؤساء.

وبحسب ويليامز، كان لكوشنر مسار مهني معروف قبل زواجه من إيفانكا ترامب في عام 2009 بوقت طويل. فقد عمل في مجال العقارات، واستحوذ على صحيفة "نيويورك أوبزرفر" عام 2006. ولم يكن دبلوماسيا محترفا، لكن سجله المهني كان واضحا ويمكن تقييمه.

ويتساءل: ما السجل المهني المماثل الذي امتلكه مسعد بولس، كبير مستشاري الرئيس للشؤون العربية والأفريقية، قبل زواج ابنه من تيفاني ترامب؟ لقد عمل في مجال الأعمال في نيجيريا، واحتفظ بعلاقات سياسية لبنانية. لكن أياً من ذلك لا يعد دليلا على امتلاك خبرة في إنهاء الحروب الأهلية. وفي عام 2024، شككت تحقيقات صحفية أيضا في الأوصاف التي تكررت على نطاق واسع لبولس باعتباره محاميا مليارديرا يدير إمبراطورية تجارية ضخمة، فيما رفض بولس وفريق ترامب تلك الانتقادات. ومع ذلك، يبقى سؤال أكثر أهمية: لماذا أُوكلت ملفات السودان والكونغو وليبيا إلى شخص لا يمتلك سجلا معروفا في حل النزاعات الدولية؟

واستشهد ويليامز بالسودان، قائلا إن الحرب بين القوات المسلحة السودانية المتحالفة مع النظام، بقيادة عبد الفتاح البرهان، وقوات الدعم السريع بقيادة محمد حمدان دقلو (حميدتي)، تسببت في مقتل المدنيين ونزوحهم على نطاق هائل.

وفرضت واشنطن عقوبات على القائدين، واتهمت قوات الدعم السريع بارتكاب إبادة جماعية، والقوات المسلحة السودانية بارتكاب جرائم حرب، كما خلصت إلى أن القوات التابعة للنظام استخدمت أسلحة كيميائية. وروج بولس لوقف لإطلاق النار لأغراض إنسانية لمدة 90 يوما، لكن لم يتم التوصل إلى وقف دائم لإطلاق النار.

وبحسب ويليامز، لا يقتصر تأثير الصراع السوداني على حدود البلاد. فقد عززت الطائرات المسيرة إيرانية الصنع قدرات القوات المسلحة السودانية. وفي مارس 2026، صنفت واشنطن جماعة الإخوان المسلمين السودانية المتحالفة مع القوات المسلحة السودانية منظمة إرهابية أجنبية، بسبب أعمال العنف التي ارتكبتها ضد المدنيين والدعم الذي تتلقاه من الحرس الثوري الإيراني.

وأشار إلى أن الدعم الإيراني للحوثيين في اليمن كشف بالفعل كيف يمكن للجماعات المسلحة تهديد حركة الملاحة في البحر الأحمر.

ويتساءل: هل يمتلك بولس استراتيجية لمنع تحول الساحل السوداني على البحر الأحمر إلى ساحة أخرى للنفوذ الإيراني؟ ويقول إن الولايات المتحدة لا تستطيع تحمل نهج يتعامل مع كل فصيل مسلح باعتباره شريكا مقبولا بالقدر نفسه، لمجرد أن كل فصيل يسيطر على أراض. ويجب أن تميز الدبلوماسية بين الاتصالات المؤقتة ومنح الشرعية للقوى التي تهدد الأمن على المدى الطويل.

وأكد ويليامز أن ليبيا تثير تساؤلا لا يقل خطورة بشأن مسار الدبلوماسية الأمريكية. فقد سعى بولس إلى إجراء مفاوضات تستهدف التوفيق بين السلطات المتنافسة المرتبطة بخليفة حفتر في شرق ليبيا وعبد الحميد الدبيبة في طرابلس.

وينص المقترح الأمريكي، وفقا للتقارير، على ترتيب لتقاسم السلطة بين عائلتي حفتر والدبيبة، إلى جانب توحيد مؤسسات الدولة وإتاحة فرص للاستثمارات الأمريكية في قطاع الطاقة الليبي.

لكن يتعين على واشنطن مواجهة سؤال أكثر جوهرية: كيف يمكن تشكيل حكومة وحدة وطنية حقيقية في ليبيا، في حين يعمل أحد أطراف المفاوضات ضمن بيئة سياسية متشابكة بعمق مع الميليشيات المسلحة والشبكات المرتبطة بجماعة الإخوان المسلمين والفصائل الإسلامية المتشددة؟

ولا يمكن ببساطة تجاهل نفوذ هذه الشبكات في غرب ليبيا. فقد اعتمدت إدارة الدبيبة على تحالفات متغيرة مع جماعات مسلحة قوية، بينما حافظت شخصيات سياسية مرتبطة بجماعة الإخوان المسلمين على علاقات داخل هيكل السلطة الليبي المنقسم. وقد تكون هذه العلاقات معقدة، بل وتتسم أحيانا بالعداء، لكن المشكلة الأساسية تظل قائمة: من سيمارس السلطة فعليا داخل حكومة ليبية يُفترض أنها موحدة؟

ويتساءل ويليامز: هل ستساعد واشنطن في إقامة دولة ذات سيادة، بجيش وطني موحد ومؤسسات خاضعة للمساءلة وسلطة مدنية؟ أم أنها ستمنح الشرعية لترتيب تتقاسم بموجبه العائلات السياسية الراسخة موارد الدولة، بينما تحتفظ الفصائل المسلحة والشبكات الإسلامية بنفوذها خلف الكواليس؟

ويقول إنه لا يمكن لحكومة وحدة وطنية أن تنجح إذا اقتصرت على توحيد النخب السياسية، بينما تترك القوى التي مزقت البلاد بدون موقف تجاهها.

لقد واجه ترامب إيران مرارا، وحددت إدارته رسميا فروعا محددة من جماعة الإخوان المسلمين، متهمة بدعم الإرهاب.

فكيف يمكن لممثليه السعي إلى إبرام اتفاقات قد تؤدي إلى الإبقاء على نفوذ الشبكات الإسلامية المسلحة، في الوقت الذي يتعهد فيه الرئيس بمواجهتها؟

ويقول ويليامز إنه في السودان واليمن وليبيا، لا يمكن أن يكون الأمن القومي الأمريكي رهينة للغموض الاستراتيجي الذي يتخفى وراء التوازن.

ولا يحتاج ترامب إلى مبعوث تتمثل أهم أوراق قوته في قربه من دوائر السلطة الرئاسية، بل يحتاج إلى نتائج تتسق مع استراتيجيته المعلنة: حلفاء أقوى، وشبكات إرهابية أضعف، ونفوذ إيراني أقل، وسلام دائم.

ويخلص ويليامز إلى أن كوشنر كانت لديه اتفاقات أبراهام. فماذا سيترك بولس وراءه؟ مشددا على أنه ينبغي أن توثق الصورة انتصارا، لا أن تكون بديلا عنه.

إعلان
مساحة إعلانية مميزة - للإعلان لدينا اتصل بنا