الأربعاء 21/أكتوبر/2026 - 09:14 م
أكد الدكتور عاصم الجزار، وكيل مجلس النواب ورئيس حزب الجبهة الوطنية، أن التحرك الدبلوماسي يمثل أحد الثوابت الرئيسية في السياسة المصرية، مشددًا على حرص الدولة على تسوية النزاعات بالطرق السلمية، والعمل على احتواء الأزمات الإقليمية بما يسهم في الحفاظ على الأمن والاستقرار ومنع اتساع دائرة الصراعات العسكرية.
وأوضح الجزار، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج «على مسئوليتي» المذاع عبر قناة «واقع مصر»، أن الموقف المصري يقوم على دعم الحلول السياسية والدبلوماسية، باعتبارها المسار الأكثر أهمية لتجنب التصعيد العسكري والحفاظ على استقرار المنطقة، في ظل التحديات التي تشهدها الساحة الإقليمية.
عاصم الجزار يكشف أسباب تأخر قرار تفويض الرئيس
وفيما يتعلق بتأخر مجلس النواب في إصدار قراره بشأن تفويض الرئيس عبد الفتاح السيسي، أوضح الجزار أن الأمر يرتبط بكثرة طلبات الكلمة المقدمة من أعضاء المجلس، والتي اقترب عدد أصحابها من 500 نائب، الأمر الذي يتطلب وقتًا كافيًا لتنظيم المناقشات وإتاحة المجال أمام أكبر عدد ممكن من الأعضاء للمشاركة في إبداء آرائهم.
وأشار وكيل مجلس النواب إلى أن إدارة المناقشات تستلزم مراعاة حق جميع النواب في التعبير عن مواقفهم، دون تمييز بين الانتماءات أو التوجهات السياسية المختلفة، مؤكدًا أن منح الأعضاء فرصًا متساوية للمشاركة يأتي في إطار احترام الإجراءات البرلمانية وضمان الاستماع إلى مختلف وجهات النظر قبل اتخاذ القرار النهائي.
وأضاف أن كثافة طلبات الحديث تعكس حجم الاهتمام داخل المجلس بالملف المطروح، وما يرتبط به من اعتبارات سياسية وإقليمية، وهو ما يستدعي التعامل معه بمزيد من الدراسة والتشاور، بما يضمن وضوح الموقف البرلماني عند صدور القرار.
توافق برلماني بشأن مساندة المملكة العربية السعودية
وكشف الجزار أن الآراء التي جرى الاستماع إليها من أعضاء مجلس النواب حتى الآن تتجه نحو الموافقة على تفويض رئيس الجمهورية في اتخاذ ما يراه مناسبًا من إجراءات لدعم المملكة العربية السعودية والتضامن معها، في مواجهة أي اعتداءات خارجية تستهدف أراضيها.
وأوضح أن هذا التوجه يأتي في إطار العلاقات الوثيقة التي تربط مصر والسعودية، وما تشهده من تنسيق وتعاون بشأن القضايا ذات الاهتمام المشترك، مشيرًا إلى أهمية استمرار التواصل بين البلدين في التعامل مع التطورات الإقليمية، بما يحافظ على المصالح المشتركة ويدعم أمن المنطقة واستقرارها.
وشدد على أن التحرك المرتقب يأتي وفقًا لما تقتضيه التطورات وبالتنسيق المشترك بين البلدين، لافتًا إلى أن طبيعة الإجراءات التي يمكن اتخاذها تظل مرتبطة بتقدير القيادة السياسية للموقف، في ضوء المعطيات المتاحة والتحديات القائمة.
الدبلوماسية المصرية أولوية لاحتواء الأزمات
وأكد رئيس حزب الجبهة الوطنية أن التمسك بالمسار الدبلوماسي لا يتعارض مع مساندة الدول العربية أو دعم حقها في حماية أراضيها، بل يعكس أهمية الجمع بين التحرك السياسي والحفاظ على الأمن القومي العربي، مع العمل على تجنب السيناريوهات التي قد تؤدي إلى تصعيد المواجهات واتساع نطاق التوتر.
وأشار إلى أن المرحلة الراهنة تفرض ضرورة تعزيز التنسيق بين الدول العربية، والتعامل مع التحديات الإقليمية من خلال مواقف مشتركة تستند إلى الحوار والتشاور وتبادل الرؤى، بما يسهم في حماية المصالح الوطنية والعربية.
وتأتي تصريحات الجزار في سياق المناقشات الجارية داخل مجلس النواب بشأن تفويض الرئيس عبد الفتاح السيسي لاتخاذ ما يراه من إجراءات لدعم المملكة العربية السعودية، وسط تأكيدات بأهمية استكمال المناقشات البرلمانية والاستماع إلى مواقف الأعضاء قبل حسم القرار.
ومن المنتظر أن يظل الملف محل اهتمام سياسي وبرلماني، في ظل ارتباطه بتطورات الأوضاع الإقليمية، وأهمية التنسيق المصري السعودي في مواجهة التحديات، بالتوازي مع استمرار الدعوات إلى تغليب الحلول الدبلوماسية وتجنب التصعيد العسكري حفاظًا على أمن المنطقة واستقرارها.