رئيس مجلس الادارة م / محمود سيد عبد المولى
إعلان
مساحة إعلانية مميزة - تواصل معنا للإعلان
إعلان
مساحة إعلانية مميزة - تواصل معنا للإعلان
عاجل
إعلان
مساحة إعلانية مميزة - للإعلان لدينا اتصل بنا

مجدي الجلاد ينتقد تغيير سياسات التعليم مع تعاقب المسؤولين: "كل وزير بيجي يردم على اللي قبله"

محرر واقع مصر masrawy-akhbar-25 21 أكتوبر, 2026
مجدي الجلاد ينتقد تغيير سياسات التعليم مع تعاقب المسؤولين: "كل وزير بيجي يردم على اللي قبله"
5 مشاهدات

علّق الإعلامي والكاتب الصحفي مجدي الجلاد، رئيس تحرير مؤسسة "أونا" للصحافة والإعلام، التي تضم مواقع: (واقع مصر، ويلا كورة، والكونسلتو، وشيفت)، على تصريحات محمد عبد اللطيف، وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، خلال إحدى جلسات منتدى مصر 2026، بشأن أهمية تدريس اللغة العربية والتاريخ المصري للطلاب، مؤكدًا أن الخلاف لا يتعلق بأهمية هذه المواد، وإنما بآليات تطبيق القرارات التعليمية، ومدى مراعاتها للأوضاع الاقتصادية والاجتماعية للأسر.

وقال "الجلاد" خلال حديثه مع الإعلامي عمرو حافظ في برنامج "كل الكلام"، إن أهمية معرفة الطلاب بتاريخ بلادهم وإتقان اللغة العربية أمر لا خلاف عليه، مشيرًا إلى أن الإشكالية تتمثل في كيفية إدراج هذه المواد ضمن أنظمة تعليمية مختلفة، وما قد يترتب على ذلك من أعباء إضافية على أولياء الأمور.

أوضح أن هناك أسرًا اختارت إلحاق أبنائها بأنظمة تعليمية دولية، مثل "IG" و"IB"، وفقًا لطبيعة هذه الأنظمة ومتطلباتها، لافتًا إلى أن هذه الأسر قد يكون لديها اعتراضات على طريقة تطبيق القرارات المتعلقة بإضافة مواد اللغة العربية والتاريخ، وليس على تدريس المادتين في حد ذاتهما.

وأضاف أن الاعتراضات التي قد تطرحها هذه الأسر تتعلق بعدد الدرجات المخصصة للمواد، والنسب المطلوبة، والتكاليف الإضافية التي قد تتحملها، مؤكدًا ضرورة دراسة هذه الجوانب قبل اتخاذ القرارات وتطبيقها.

وشدد على أن أي قرار تتخذه الحكومة أو إحدى الوزارات أو المؤسسات يجب أن يستند إلى اعتبارين أساسيين، أولهما إجراء دراسة مسبقة للأثر الاقتصادي والاجتماعي، وثانيهما وضع آلية مناسبة لتطبيق القرار، بما يراعي أوضاع المواطنين والظروف المحيطة بهم.

وأشار إلى أن التخطيط للمستقبل لا يتعارض مع مراعاة الظروف الحالية، موضحًا أن الدولة يمكنها وضع أهداف تعليمية طويلة الأجل، مع تحديد الصفوف الدراسية التي يبدأ تطبيق القرارات عليها، بما يتيح للأسر والمؤسسات التعليمية الاستعداد للتغييرات.

وأضاف أن التخطيط لسنوات طويلة يتطلب وضوحًا في الرؤية واستقرارًا في السياسات، إلى جانب دراسة الأثر المتوقع للقرارات قبل تنفيذها، حتى لا تتحول الأهداف المعلنة إلى أعباء غير محسوبة على المواطنين.

وأكد أن النقاش بشأن تدريس اللغة العربية والتاريخ ينبغي ألا يقتصر على تأييد المبدأ أو رفضه، بل يجب أن يمتد إلى كيفية التنفيذ، وتوقيت التطبيق، ومدى قدرة الأسر على التكيف مع المتطلبات الجديدة.

تطرق "الجلاد" إلى تجربة الدكتور طارق شوقي، وزير التربية والتعليم الأسبق، مشيرًا إلى أن الوزارة تبنت خلال فترة توليه المسؤولية رؤية لتطوير التعليم اعتمدت، من بين عناصرها، على استخدام أجهزة التابلت في العملية التعليمية.

وتساءل مجدي الجلاد عن مصير هذه الاستراتيجية بعد تعاقب وزراء التعليم، معتبرًا أن المشروعات التي تتطلب استثمارات وجهودًا ممتدة ينبغي أن تستمر وفق تقييم موضوعي لنتائجها، بدلًا من التخلي عنها بالكامل مع تغيير المسؤولين.

وقال إن القضية لا تتعلق بوزير بعينه أو بوزارة التربية والتعليم وحدها، وإنما بثقافة إدارية أوسع تقوم، بحسب وصفه، على إلغاء ما سبق والبدء من جديد، بدلًا من البناء على ما تحقق ومعالجة أوجه القصور.

وانتقد الجلاد ما وصفه بغياب الاستمرارية في السياسات الحكومية، موضحًا أن بعض المسؤولين يتعاملون مع تولي المنصب باعتباره فرصة لبدء مشروع جديد، بدلًا من استكمال المشروعات القائمة وتطويرها، قائلًا:"كل وزير بيجي يردم على اللي قبله".

وأضاف أن هذه الثقافة، وفق تقديره، ممتدة في مؤسسات الدولة المصرية منذ عقود، وأنها تؤدي إلى عدم استكمال المسارات التي بدأها المسؤولون السابقون، حتى بعد إنفاق موارد على تنفيذها.

واستشهد الجلاد بمثال توضيحي عن رحلة من القاهرة إلى الإسكندرية، قائلًا إن تغيير السائق بعد قطع جزء من الطريق والعودة إلى نقطة البداية لمجرد أن السائق الجديد يريد أن يبدأ الرحلة بنفسه، يعني إهدار المسافة التي قُطعت بالفعل، بدلًا من استكمال الرحلة وتعديل مسارها عند الحاجة.

وأوضح أن المثال يعكس، من وجهة نظره، مشكلة التعامل مع السياسات العامة؛ إذ يمكن للمسؤول الجديد إدخال تعديلات على الخطط السابقة، لكن ليس من الضروري إلغاء كل ما أنجزه المسؤول السابق والبدء من الصفر.

وأكد الجلاد أن أزمة استمرارية السياسات لا تقتصر على وزارة التربية والتعليم، بل تمتد، بحسب رؤيته، إلى وزارات ومؤسسات وهيئات أخرى، عندما يرتبط العمل بخطط المسؤول الموجود في المنصب بدلًا من ارتباطه باستراتيجية مؤسسية طويلة الأجل.

وأشار إلى أن تغيير المسؤولين أمر طبيعي في إدارة الدولة، لكن الأهم هو وجود آليات تضمن تقييم المشروعات القائمة، واستكمال ما يثبت نجاحه، وتعديل ما يحتاج إلى تطوير، والتوقف عن المشروعات التي تثبت الدراسات عدم جدواها.

واختتم الإعلامي مجدي الجلاد حديثه في هذا السياق بالتأكيد على أن تطوير التعليم وغيره من ملفات الدولة يحتاج إلى سياسات واضحة ومستقرة، ودراسات مسبقة لآثار القرارات، مع ضمان استمرارية المشروعات الناجحة عبر تعاقب المسؤولين، حتى لا تضيع الجهود والموارد مع كل تغيير إداري.

إعلان
مساحة إعلانية مميزة - للإعلان لدينا اتصل بنا