السبت 24/أكتوبر/2026 - 11:21 ص
حصّنت متاجر السلع الفاخرة في فرنسا واجهاتها الزجاجية التي عادة ما تتسم بالفخامة، واستعانت بحراس إضافيين، استعدادًا لاحتجاجات جديدة مقررة اليوم السبت، فيما قررت بعض المتاجر البقاء مغلقة، عقب تعرض متاجر للنهب على أيدي مثيري الشغب في أنحاء البلاد خلال عطلة نهاية الأسبوع الماضي.
وتستقطب فرنسا، أكثر دول العالم زيارة، أعدادًا كبيرة من المتسوقين الأجانب الذين يقصدونها لشراء حقائب شانيل وأوشحة هيرميس، وهو ما يمثل مصدرًا مهمًا للإيرادات بالنسبة إلى العلامات التجارية التي تواجه تباطؤًا في الطلب.
لكن بعض المتاجر قررت أن البقاء مفتوحة ينطوي على مخاطر كبيرة، بعد أحداث الأسبوع الماضي، عندما حطم مثيرو الشغب مئات المتاجر ونهبوها في باريس ومرسيليا وبوردو.
وقال موظفون إن أحد متاجر رولكس وأحد متاجر دي بيرز بالقرب من ساحة فاندوم الشهيرة في العاصمة سيظلان مغلقين اليوم السبت، بينما أوضح مديرون في متاجر أخرى، من بينها متاجر آي دبليو سي التابعة لمجموعة ريتشمونت، أنهم سيقررون الإغلاق مبكرًا وفقًا لشدة الاحتجاجات.
وتعتزم مجموعات، من بينها الاتحاد الطلابي الرئيسي في فرنسا يونيف، وحركة السترات الصفراء التي برزت بوصفها حركة احتجاجية مناهضة للمؤسسة الحاكمة عام 2018، تنظيم مسيرات في وسط باريس في وقت لاحق من يوم السبت، احتجاجًا على ارتفاع تكاليف المعيشة وخفض الإنفاق على الخدمات العامة.
قال وزير الداخلية الفرنسي لوران نونيز، يوم الجمعة، إن وزارته ستنشر 70 ألف شرطي، تدعمهم وحدات متخصصة، لمنع تكرار أعمال العنف التي شهدتها البلاد الأسبوع الماضي.
لكن موظفين في علامات تجارية تابعة لمجموعة إل في إم إتش، من بينها لويس فويتون وديور وبولغري، قالوا إنهم لن يتركوا شيئًا للصدفة، مؤكدين تعزيز الإجراءات الأمنية في متاجرهم القريبة من ساحة فاندوم طوال اليوم.
كما عزز متجر برانتان متعدد الأقسام القريب من المنطقة عدد أفراد الأمن، وأجرى إصلاحات للسلامة، واتخذ تدابير أمنية إضافية لتدعيم واجهات المتاجر ومداخلها، وفقًا لما ذكره متحدث باسم المتجر.
وقال إريك دو هالغويه، المدير المالي لشركة هيرميس، هذا الأسبوع، إن الشركة عززت الإجراءات الأمنية في متاجرها الفرنسية، مضيفًا أنه من السابق لأوانه تحديد حجم تأثير الأحداث الأخيرة على أعمال الشركة.
ولا تستطيع صناعة السلع الفاخرة، التي تولي اهتمامًا كبيرًا لصورتها العامة، تحمّل مزيد من التغطية الإعلامية السلبية.
وتسود حالة من التشاؤم بين المستهلكين في أنحاء العالم، كما تشهد السياحة تباطؤًا نتيجة الحرب مع إيران، وهو ما أسهم في صدور تقارير فصلية مخيبة للآمال هذا الشهر عن شركات إل في إم إتش وهيرميس وكيرينج.