رئيس مجلس الادارة م / محمود سيد عبد المولى
إعلان
مساحة إعلانية مميزة - تواصل معنا للإعلان
إعلان
مساحة إعلانية مميزة - تواصل معنا للإعلان
عاجل
إعلان
مساحة إعلانية مميزة - للإعلان لدينا اتصل بنا

٦ سنوات فى مقابل ١٤ يومًا رفض «صالح» وموافقة «الصالحين»

محرر واقع مصر المصري اليوم - الخلاصات 26 أكتوبر, 2026
٦ سنوات فى مقابل ١٤ يومًا رفض «صالح» وموافقة «الصالحين»
2 مشاهدات

فى ٢٧ نوفمبر ٢٠١٩، وقّعت تركيا وحكومة الوفاق الوطنى الليبية مذكرة التفاهم البحرى فى اسطنبول. وفى شهر يناير ٢٠٢٠، رفضها مجلس النواب الليبى برئاسة عقيلة صالح حينذاك، بل قرر قطع العلاقات السياسية معها.

ومنذ تشكيل حكومة الوحدة الوطنية برئاسة عبدالحميد الدبيبة فى شهر مارس ٢٠٢١، حافظت تركيا على علاقاتها مع الغرب الليبى، ثم وطدت اتصالاتها مع الشرق. وفى أكتوبر ٢٠٢٢، وقّعت تفاهمات للتعاون فى مجال الطاقة مع حكومة الوحدة، وفى يونيو ٢٠٢٥، وقّعت المؤسسة الوطنية الليبية للنفط وشركة النفط التركية مذكرة تفاهم بشأن دراسات فى مناطق بحرية. وبذلك قامت تركيا ببناء مصالح مع مراكز القوة المختلفة فى ليبيا، وليس مع حليف واحد.

فى ٥ أكتوبر ٢٠٢٦، أقر ٩٨ نائباً تعديلًا للائحة الداخلية لمجلس النواب الليبى، وانتخبوا الصالحين عبدالنبى العبيدى رئيساً، خلفاً لعقيلة صالح، بعد اثنتى عشرة سنة فى منصبه. ويذكر أن العبيدى يترأس لجنة الصداقة البرلمانية الليبية- التركية منذ تأسيسها فى إبريل ٢٠٢٤.

فى ٢٠ أكتوبر ٢٠٢٦، أى بعد أسبوعين فقط، وافق مجلس النواب بالإجماع على الاتفاق البحرى، وألغى القرارين الصادرين سنة ٢٠٢٠ برفض الاتفاقات وقطع العلاقات مع تركيا، حسب إعلان عبدالله بلحيق، «المتحدث الرسمى باسم المجلس».

اتفاق ٢٠١٩ لم يتغير، ولكن قيادة البرلمان هى التى تغيرت فى ظل اتساع دوائر العلاقات التركية مع شرق ليبيا. السؤال الطبيعى هنا هو ما دلالة تغيير رئاسة البرلمان فى اتخاذ القرار، وما إذا كان إبعاد عقيلة صالح حدث لتمرير الاتفاق سواء كان نتيجة لصفقة مع أنقرة، أو غير ذلك؟.

أرى أنه لا يمكن تفسير هذا التحول بالموافقة القانونية وحدها لأن المصالح الاقتصادية، وإعادة ترتيب التحالفات، وتغيير موازين القوى داخل ليبيا هى العوامل الأكثر قدرة على هذا التحول من الرفض إلى الموافقة، والتى سيترتب عليها نزاع إقليمى مرتقب، بدأته اليونان برفضها الاتفاق، وتمسكها بأن الاتفاق يتجاهل الحقوق البحرية لجزرها، وقبلها اعترضت مصر وقبرص والاتحاد الأوروبى.

أمس الأول السبت، أكد عبدالحميد الدبيبة حرص حكومة الوحدة الوطنية فى طرابلس على مراعاة الشواغل المصرية بما فى ذلك المرتبطة بالحدود البحرية والمياه الاقتصادية بالبحر المتوسط ومعالجتها عبر الحوار والتنسيق المشترك بما يصون الحقوق والمصالح البحرية المشروعة للبلدين. وهو تصريح سيكون قيد الاختبار المباشر خلال الفترة القليلة القادمة.

أرى أن الاتفاق الليبى- التركى ليس نتاج توافق وطنى مستمر، وأن تمرير الموافقة عليه يعكس تغيرا فى موازين القوى والقيادات. وربما تكون تركيا قد حققت مكسباً استراتيجياً مهماً لكونها استطاعت انتزاع موافقة البرلمان الليبى. ولكنها لم تحقق انتصاراً قانونياً فى شرق البحر المتوسط، ولن يحسم النزاعات، ولن يكون نهاية الصراع.

إعلان
مساحة إعلانية مميزة - للإعلان لدينا اتصل بنا