أكدت «شيوي مين»، القنصل العام لجمهورية الصين الشعبية بالإسكندرية، أن اتساع الصراعات الجيوسياسية واضطراب الأوضاع الدولية الراهنة يحتمان العودة الفورية إلى المبادئ والأهداف الأصلية لميثاق الأمم المتحدة، وصون سلطة المنظمة والتمسك الصارم براية التعددية، مشددة على أنه كلما ازداد العالم اضطرابًا وتوسعت فجوة التنمية، ازدادت الحاجة لتوحيد التوافق الدولي تحت مظلة المنظمة الأممية وتعبئة الموارد المشتركة لمواجهة التحديات المتصاعدة.
وثمّنت القنصل العام، في تصريحات صحفية، اليوم الإثنين، الموقف التاريخي لجمهورية مصر العربية لدعم بلادها، مشيرة إلى أن مصر أيدت الصين بقوة في الجمعية العامة للأمم المتحدة، وصوّتت لصالح استعادة بلادها مقعدها الشرعي عام 1971، وهو الموقف الراسخ الذي مكّن بكين على مدار 55 عامًا من مواصلة دورها في بناء السلام، والإسهام في التنمية، والحفاظ على استقرار النظام الدولي.
وأوضحت أن يوم 25 أكتوبر يوافق الذكرى الـ55 لصدور القرار التاريخي رقم 2758 بأغلبية ساحقة في الدورة الـ26 للجمعية العامة، والذي قضى باستعادة جمهورية الصين الشعبية جميع حقوقها، ومثّل عودة الشعب الصيني، الذي يشكّل ربع سكان العالم، إلى ساحة العمل الأممي في حدث حمل معنى كبيرًا للصين والعالم.
ولفتت «شيوي مين» إلى اقتران هذه الذكرى بيوم الأمم المتحدة في 24 أكتوبر؛ ففي مثل هذا اليوم قبل 81 عامًا دخل ميثاق المنظمة حيز النفاذ رسميًا عام 1945، مؤكدة أن مسيرة العقود الثمانية أثبتت دور الأمم المتحدة في حماية البشرية وتوفير الأمان للتنمية والسلام، ومذكرة بأن الصين تعد من الدول المؤسسة وأول دولة وقّعت على الميثاق.
واستعرضت القنصل الصيني افتتاح «منتدى الحوكمة العالمية» في 23 أكتوبر بمنطقة شيونغان الجديدة بمقاطعة خبي، تحت عنوان «استعادة الثقة وتعزيز التعاون»، بمشاركة ممثلين عن الأوساط السياسية والأكاديمية وقطاع الأعمال والإعلام وقادة شباب من أكثر من 90 دولة ومنظمات دولية وإقليمية.
وأبرزت رسالة التهنئة التي بعث بها الرئيس الصيني شي جينبينغ للمنتدى؛ حيث أكد استعداد بلاده للعمل مع مختلف الأطراف لترسيخ حوكمة قائمة على التشاور والمنفعة المتبادلة، ودفع مبادرة الحوكمة العالمية لضخ اليقين والطاقة الإيجابية وبناء مجتمع ذي مستقبل مشترك للبشرية.
واختتمت القنصل العام تصريحاتها بالتأكيد على أن الصين، عند وقوفها على عتبة مرحلة تاريخية جديدة، ستواصل الاضطلاع بمسؤولياتها كدولة كبرى، والوفاء بالتزاماتها تجاه ميثاق الأمم المتحدة بخطوات عملية، والمضي قدمًا مع دول العالم لصون السلام وتعزيز التنمية ودعم التفاعل الحضاري بين الثقافات.