الثلاثاء 27/أكتوبر/2026 - 06:55 ص
كشفت صحيفة «نيويورك تايمز» الأمريكية، نقلًا عن مصادر أمنية رفيعة المستوى، أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو سعى خلال الأسابيع الماضية إلى تنفيذ هجوم جوي جديد على إيران، في تحرك واجه اعتراضات من رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير، وفقًا لما أوردته صحيفة «معاريف» الإسرائيلية.
وبحسب التقرير، تصاعدت المخاوف داخل المؤسسة العسكرية الإسرائيلية خلال الأيام الأخيرة، مع تزايد الضغوط التي مارسها نتنياهو لاتخاذ خطوات عسكرية جديدة ضد طهران، وسط تقديرات بأن التحرك قد يؤدي إلى تصعيد إيراني ضد إسرائيل.
وأشارت «معاريف» إلى أن زامير لم يعارض العمل العسكري ضد إيران من حيث المبدأ، لكنه أبدى تحفظات بشأن توقيت أي هجوم جديد، معتبرًا أنه لا توجد ضرورة عملياتية ملحّة لتنفيذه في الوقت الراهن، ومحذرًا من أن الخطوة قد تستفز إيران وتدفعها إلى شن هجمات مضادة.
وأضاف التقرير أن قائد القوات الجوية الإسرائيلية، اللواء عمر تيشلر، شارك في إثارة مخاوف تتعلق بالتوقيت والتداعيات السياسية والأمنية المحتملة لأي عملية عسكرية، خاصة في ظل اقتراب الانتخابات الإسرائيلية.
وفي المقابل، أكد مكتب المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أن القرارات العملياتية تستند حصريًا إلى الاعتبارات الأمنية والمسؤولية الوطنية.
مخاوف من توظيف التصعيد عسكريًا في المنافسة الانتخابية
وربط التقرير بين الجدل بشأن الهجوم المحتمل على إيران ومحاولات نتنياهو تصدير المواجهة مع طهران باعتبارها القضية الأكثر إلحاحًا أمام الناخبين الإسرائيليين.
وفي هذا السياق، نشر نتنياهو صورة مولّدة بالذكاء الاصطناعي تُظهر سحابة دخان كثيفة فوق تل أبيب، محذرًا من أن الانتخابات ستحدد مستقبل إسرائيل، في رسائل اعتبر التقرير أنها تستهدف إبراز التهديد الإيراني في صدارة اهتمامات الناخبين.
كما أثارت التقارير ردود فعل سياسية داخل إسرائيل؛ إذ طالب وزير الدفاع السابق أفيغدور ليبرمان بفتح تحقيق في ملابسات التحركات المنسوبة إلى نتنياهو، متهمًا إياه بتعريض حياة الجنود للخطر لأسباب مرتبطة بمصالحه السياسية، وهي اتهامات لم تُحسم بصورة مستقلة.
ويأتي ذلك في ظل تصاعد التجاذبات السياسية والأمنية داخل إسرائيل، مع استمرار الخلاف بشأن إدارة المواجهة مع إيران وتداعياتها العسكرية، وانعكاساتها المحتملة على المشهد الانتخابي ومستقبل الحكومة الإسرائيلية.