الثلاثاء 27/أكتوبر/2026 - 10:40 ص
ارتفعت الأسهم الآسيوية بقوة اليوم /الثلاثاء/ مع تعزيز استعداد شركة أنثروبيك، الرائدة في مجال الذكاء الاصطناعي، لطرح أسهمها للاكتتاب العام مما فتح شهية المستثمرين للمخاطرة، قبيل إعلان نتائج شركات التكنولوجيا التي ستختبر مدى استمرار الإقبال على استثمارات الذكاء الاصطناعي، واجتماعات البنوك المركزية التي ستؤثر في توقعات أسعار الفائدة على المدى القريب.
وكشفت أنثروبيك، المطورة للمساعد الذكي كلود، عن خسائر كبيرة ونمو قوي للغاية في الإيرادات ضمن ملف طرحها الأولي للاكتتاب العام في الولايات المتحدة، مقدمة مؤشرات للمستثمرين الذين يدرسون العوائد المحتملة من الإنفاق الضخم على الذكاء الاصطناعي ومدى قدرة هذه الاستثمارات على تحقيق الأرباح.
وقال جيمس أوي، كبير استراتيجيي الأسواق في شركة تايجر بروكرز، إن أرقام إيرادات أنثروبيك كانت معروفة إلى حد كبير بالفعل، لكن "قرار المضي قدمًا في تقديم طلب الاكتتاب العام وسط التقلبات الأخيرة في استثمارات الذكاء الاصطناعي قد يُنظر إليه في حد ذاته باعتباره تصويتًا بالثقة".
كما ساهمت خطط شركة ميتا بلاتفورمز لجمع ما يصل إلى 95 مليار دولار، في أكبر عملية لزيادة رأس المال عبر إصدار الأسهم في تاريخها، في تعزيز معنويات المستثمرين.
وفي أسواق الأسهم، ارتفع مؤشر كوسبي الكوري الجنوبي، الذي يضم عددًا كبيرًا من شركات التكنولوجيا، بأكثر من 3.9%، مسجلًا أكبر مكاسبه اليومية منذ أوائل فبراير.
ومع ذلك، لا يزال المؤشر منخفضًا بنسبة 17% خلال أكتوبر الجاري في انعكاس لمخاوف المستثمرين بشأن استثمارات الذكاء الاصطناعي خلال الأسابيع الأخيرة.
وارتفع مؤشر نيكاي الياباني بنسبة 1.9%، فيما صعد مؤشر إم إس سي آي الأوسع نطاقًا لأسهم منطقة آسيا والمحيط الهادئ باستثناء اليابان بنسبة 0.9%.
كما ارتفع مؤشر الأسهم الأمريكية لقطاع أشباه الموصلات بنسبة 2.8% خلال تداولات الليلة السابقة، مسجلًا أكبر مكاسبه اليومية خلال شهر.
وتحركت أسواق العملات في نطاقات محدودة قبيل قرارات السياسة النقدية المرتقبة من مجلس بنك الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي والبنك المركزي الأوروبي وبنك اليابان، إذ يتوقع الاقتصاديون أن تُبقي البنوك المركزية الثلاثة أسعار الفائدة دون تغيير، ما يجعل تصريحات صانعي السياسات محور اهتمام المستثمرين لتقييم مسار أسعار الفائدة.
ومن المقرر أن تعلن أكثر من ثلث الشركات المدرجة على مؤشر ستاندرد آند بورز 500 نتائجها المالية خلال الأسبوع الحالي، بما في ذلك شركات التكنولوجيا الكبرى العاملة في مجال الذكاء الاصطناعي، مثل ألفابت ومايكروسوفت وأمازون دوت كوم.
وفي أسواق الطاقة، تراجعت العقود الآجلة لخام برنت بنسبة 0.7% إلى 114.95 دولار للبرميل، مبتعدة عن أعلى مستوياتها في 6 أشهر، مع تقييم المستثمرين احتمالات التوصل إلى تسوية للحرب الأمريكية الإسرائيلية مع إيران.
وألقت الحرب المستمرة منذ نحو 8 أشهر بظلالها على أنحاء الشرق الأوسط، ما أدى إلى ارتفاع أسعار النفط، وتأجيج المخاوف التضخمية، وإرباك توقعات أسعار الفائدة العالمية، وهو ما زاد تركيز الأسواق على قرارات البنوك المركزية.
واستقر العائد على سندات الخزانة الأمريكية لأجل 10 سنوات عند 4.992%، ليظل دون مستوى 5% الذي تجاوزه في سبتمبر، عندما اندفع المستثمرون إلى سندات الخزانة باعتبارها ملاذًا آمنًا خلال الاضطرابات التي شهدتها سوق الأسهم بسبب المخاوف المرتبطة بالذكاء الاصطناعي.
وكان الين الياباني الملاذ الآمن المفضل في أسواق العملات، واستقر عند 157.61 ين للدولار، قبيل قرار بنك اليابان المقرر يوم الجمعة المقبل.
ومن المتوقع على نطاق واسع أن يعلن البنك المركزي الياباني يوم الجمعة نجاحه في معركته التي استمرت نحو 14 عامًا لتحقيق مستهدف التضخم البالغ 2%، مع التشديد على مخاطر تجاوز الأسعار هذا المستوى، في إشارة إلى احتمال رفع أسعار الفائدة في أقرب وقت خلال ديسمبر.
وفي أسواق السلع، تراجع الذهب قليلًا، ليسجل 4,013.70 دولار للأوقية.