تتجه الأنظار إلى نتائج الانتخابات الإسرائيلية، التي تحدد موازين القوى داخل الكنيست، لكنها لا تحسم وحدها هوية الحكومة المقبلة؛ فالفوز بأكبر عدد من المقاعد لا يكفي لتولي الحكم، إذ يتوقف تشكيل الحكومة على القدرة على بناء ائتلاف يحظى بدعم أغلبية أعضاء البرلمان.
يعتمد النظام الانتخابي الإسرائيلي على التصويت للقوائم الحزبية، وليس لاختيار مرشح فردي. وتُوزع المقاعد البالغ عددها 120 مقعدًا وفقًا لنسبة الأصوات التي تحصل عليها كل قائمة على مستوى البلاد، بعد استبعاد القوائم التي لا تتجاوز نسبة الحسم القانونية.ويؤثر هذا النظام في فرص الأحزاب الصغيرة، إذ يدفعها أحيانًا إلى الاندماج أو خوض الانتخابات ضمن قوائم مشتركة لتجنب خسارة أصواتها إذا لم تتمكن من تجاوز نسبة الحسم.
يتطلب نيل ثقة الكنيست تأمين أغلبية لا تقل عن 61 مقعدًا من أصل 120، ولم يسبق لأي حزب إسرائيلي أن حصل بمفرده على هذه الأغلبية. لذلك، تحتاج الأحزاب عادة إلى التفاوض لتشكيل ائتلاف حكومي يضم قوى سياسية متعددة.
وبعد الانتخابات، يكلّف رئيس الدولة أحد أعضاء الكنيست بتشكيل الحكومة، وتبلغ المهلة الأساسية 28 يومًا، ويمكن تمديدها 14 يومًا. وإذا تعذر تشكيل حكومة وفق الإجراءات الدستورية، فقد تنتهي العملية إلى تكليف عضو آخر أو الدعوة إلى انتخابات جديدة، بحسب المرحلة التي وصلت إليها الإجراءات.
وتُجرى الانتخابات الإسرائيلية اليوم الثلاثاء، إذ فُتحت مراكز الاقتراع أمام الناخبين للإدلاء بأصواتهم واختيار ممثليهم، وسط ترقب للنتائج وانعكاساتها على المشهد السياسي في إسرائيل.