نشر في: الثلاثاء 27 أكتوبر 2026 - 4:14 م | آخر تحديث: الثلاثاء 27 أكتوبر 2026 - 4:14 م
دعت سفيرة المملكة العربية السعودية لدى الولايات المتحدة ريما بنت بندر بن سلطان آل سعود، المجتمع الدولي إلى التعامل مع هجمات الحوثيين باعتبارها أعمالًا إرهابية، وتوحيد الجهود لمواجهتها بالعزيمة نفسها التي أسهمت في هزيمة تنظيمات إرهابية أخرى.
وفي مقال رأي نشرته صحيفة «واشنطن بوست»، الثلاثاء، قالت السفيرة إن الهجمات التي تستهدف الأراضي السعودية، وما يصاحبها من تهديدات للملاحة الدولية وأمن المنطقة، تستدعي تحركًا دوليًا منسقًا لوقفها ومحاسبة المسئولين عنها.
واستشهدت السفيرة بهجوم الحوثيين الذي استهدف مطار الملك خالد الدولي في الرياض في العاشر من أكتوبر، وأسفر عن سقوط قتلى وجرحى، واصفة إياه بـ«العمل الإرهابي».
واتهمت الحوثيين بتطوير قدراتها العسكرية بدعم من إيران، والاستفادة من فترات التهدئة لإعادة التسلح، مشيرة إلى إطلاق الجماعة صواريخ باليستية وطائرات مسيّرة باتجاه السعودية، فضلًا عن مخاوف تتعلق بنقل الخبرات العسكرية وتطوير أساليب استهداف جديدة.
وحذرت من أن التهديدات الحوثية لا تقتصر على اليمن والسعودية، بل تمتد إلى أمن الملاحة الدولية، في ظل تهديدات الجماعة بإغلاق مضيق باب المندب، الذي يُعد ممرًا رئيسيًا للتجارة العالمية وإمدادات الطاقة.
وأكدت أن المملكة تقف إلى جانب الحكومة اليمنية منذ عام 2015، مشيرة إلى استمرار الدعم السعودي للجهود العسكرية الرامية إلى الحد من قدرات الحوثيين، إلى جانب تقديم المساعدات الإنسانية لليمنيين المتضررين من الصراع.
ودعت السفيرة إلى تجفيف مصادر تمويل الجماعة، ووقف تدفق الأسلحة إليها عبر البحر، وتوسيع نطاق العقوبات المفروضة عليها، وحثت الدول على اتخاذ خطوات مماثلة للولايات المتحدة في تصنيف الحوثيين منظمة إرهابية أجنبية.
كما شددت على ضرورة مواجهة التجنيد الأيديولوجي للأطفال والزج بهم في الصراع، معتبرة أن الحد من قدرات الجماعة العسكرية والمالية يمثل «شرطًا أساسيًا لتهيئة الظروف أمام تسوية سياسية يقودها اليمنيون».
واختتمت السفيرة مقالها بالتأكيد على أن إنهاء التهديد العسكري للحوثيين من شأنه أن يفتح المجال أمام حل سياسي في اليمن، مشددة على أهمية حماية المدنيين، وتعزيز فرص تحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة.