رئيس مجلس الادارة م / محمود سيد عبد المولى
إعلان
مساحة إعلانية مميزة - تواصل معنا للإعلان
إعلان
مساحة إعلانية مميزة - تواصل معنا للإعلان
عاجل
إعلان
مساحة إعلانية مميزة - للإعلان لدينا اتصل بنا

أزمة مبابي في الصين.. خسائر رعاة محتملة وتهديد لمصالح ريال مدريد والليجا

محرر واقع مصر واقع مصر 28 أكتوبر, 2026
أزمة مبابي في الصين.. خسائر رعاة محتملة وتهديد لمصالح ريال مدريد والليجا
2 مشاهدات

محمد جلال نشر في: الأربعاء 28 أكتوبر 2026 - 2:11 م | آخر تحديث: الأربعاء 28 أكتوبر 2026 - 2:11 م

أثار الفرنسي كيليان مبابي، نجم ريال مدريد، جدلًا واسعًا في الصين، بعد انتشار مقطع فيديو قديم ظهر خلاله وهو يسخر من صورة متداولة على الإنترنت تجمع ملامحه بوجه الزعيم الصيني السابق ماو تسي تونغ، لتتحول المزحة إلى أزمة دفعت شركات صينية إلى إنهاء شراكتها معه، وأثارت مخاوف بشأن تداعياتها على النادي الملكي والدوري الإسباني.

وجاءت الأزمة في توقيت حساس للمهاجم الفرنسي، بعدما اعتذر علنًا عن تصريحاته، واصفًا إياها بأنها غير موفقة، ومؤكدًا احترامه للشعب الصيني وتاريخه، وأنه لم يقصد الإساءة إلى أي شخص.

بدأت القصة بمقطع فيديو قصير ظهر فيه مبابي خلال مقابلة مصورة، وهو يتحدث عن الصور الساخرة المنتشرة عنه عبر الإنترنت. وعندما سُئل عن أكثر الصور التي تثير ضحكه، أشار إلى مقطع يصور شخصًا وصفه بأنه حاكم صيني، قبل أن تظهر صورة ماو تسي تونغ بوجه مبابي.

وأوضح اللاعب أنه يستخدم هذه الصورة في المزاح مع أصدقائه أثناء اللعب عبر الإنترنت، لكن المقطع أثار ردود فعل غاضبة في الصين، بعدما انتشر على نطاق واسع عبر منصات التواصل الاجتماعي.

وتكمن حساسية الواقعة في المكانة التاريخية والسياسية لماو تسي تونغ، الذي قاد الحزب الشيوعي إلى السلطة وأسهم في تأسيس جمهورية الصين الشعبية عام 1949، لكنه ارتبط أيضًا بفترات من الاضطرابات السياسية والمجاعات وحملات القمع التي خلفت خسائر بشرية هائلة.

ورغم تعقيد إرثه التاريخي، لا تزال صورته ومكانته تحظيان بحساسية كبيرة داخل الصين، حيث يُنظر إلى السخرية منه أحيانًا باعتبارها إساءة تتجاوز شخصه إلى رموز الدولة وتاريخها.

مبابي يعتذر.. وشركات صينية تنهي تعاقداتها

في محاولة لاحتواء الموقف، أصدر مبابي بيانًا أكد خلاله أن تعليقه لم يكن موفقًا، وأنه أدرك لاحقًا أنه تسبب في جرح مشاعر كثيرين داخل الصين وخارجها من أبناء الجاليات الصينية.

وشدد النجم الفرنسي على احترامه للشعب الصيني وتاريخه، مقدمًا اعتذاره لكل من شعر بالإساءة بسبب كلماته.

لكن الاعتذار لم يمنع التداعيات التجارية من الظهور، إذ أعلنت شركة الألبان الصينية «منغنيو» وشركة المشروبات «دونغبينغ» إنهاء علاقتهما الإعلانية مع اللاعب، وفقًا للتقرير.

كما أشار التقرير إلى أن وسائل إعلام صينية أفادت بقرار هيئة البث الحكومية الصينية وقف عرض مباريات يظهر فيها مبابي، وهو ما قد يوسع نطاق الأزمة من الإعلانات التجارية إلى الظهور التلفزيوني للدوري الإسباني.

لماذا تمثل الصين سوقًا مهمة لمبابي وريال مدريد؟

لا تقتصر أهمية الأزمة على فقدان مبابي بعض عقوده الإعلانية، بل تمتد إلى مصالح تجارية أوسع، في ظل الاهتمام الكبير الذي توليه الأندية الأوروبية والعلامات الرياضية بالسوق الصينية.

ويرى خبراء في اقتصاد الرياضة أن الأزمة قد تؤثر أيضًا على شركة «أون» السويسرية المتخصصة في الملابس والأحذية الرياضية، التي أبرمت اتفاقًا كبيرًا مع مبابي، وتسعى إلى تعزيز حضورها في السوق الصينية.

وتُعد الصين سوقًا استراتيجية للعلامات الرياضية العالمية، خاصة مع نمو الاهتمام برياضات المشاركة الجماهيرية، مثل سباقات الماراثون والترياتلون، وهي قطاعات تستهدفها الشركات الراغبة في توسيع قاعدة عملائها.

أما ريال مدريد، فيمتلك حضورًا تجاريًا وجماهيريًا مهمًا في الصين، إلى جانب نشاطه في مجال مدارس كرة القدم هناك، ما يجعل أي توتر طويل الأمد في علاقاته بالسوق المحلية مصدر قلق محتمل للنادي.

الدوري الإسباني في دائرة التأثر

قد تمتد تداعيات الأزمة إلى رابطة الدوري الإسباني، التي سارعت إلى الاعتذار للشعب الصيني، كما أكد رئيسها خافيير تيباس موقف الرابطة في محاولة لاحتواء الجدل.

وأوضحت الليجا أنها تعمل مع شركائها والجهات المعنية في الصين لمعالجة الموقف، في ظل أهمية السوق الصينية لخططها التجارية والتسويقية.

وتأتي هذه التطورات في وقت تسعى فيه الرابطة إلى تعزيز انتشار المسابقة عالميًا، مستفيدة من شعبية أندية مثل ريال مدريد وبرشلونة ووجود نجوم عالميين يجذبون المتابعين والرعاة.

ويرى خبراء أن استمرار الأزمة قد ينعكس على العلاقات مع الشركاء التجاريين، خصوصًا إذا امتد الجدل إلى بث المباريات أو الحملات الإعلانية، إلا أن حجم التأثير الفعلي سيعتمد على كيفية احتواء الموقف ومدى استمرار ردود الفعل.

هل تتكرر أزمات رياضية سابقة في الصين؟

ليست هذه المرة الأولى التي تتسبب فيها تصريحات شخصية رياضية في أزمة داخل الصين؛ ففي عام 2019، أثار الألماني مسعود أوزيل جدلًا بعد انتقاده معاملة أقلية الإيغور المسلمة، كما تسبب منشور لمدير عام فريق هيوستن روكتس في دوري كرة السلة الأمريكي للمحترفين، دعم فيه احتجاجات مؤيدة للديمقراطية في هونغ كونغ، في توتر تجاري واسع بين الدوري والسوق الصينية.

وتوضح هذه الحالات مدى حساسية العلاقة بين الرياضة والسياسة في الصين، خاصة عندما تتعلق التصريحات بقضايا تعتبرها السلطات أو قطاعات من الجمهور مرتبطة بالسيادة الوطنية والرموز التاريخية.

هل تنتهي الأزمة عند الاعتذار؟

رغم اعتذار مبابي، فإن التداعيات المحتملة لا تزال قائمة، خصوصًا على المستوى التجاري، إذ لا تتوقف قرارات الشركات بالضرورة عند الاعتذار، بل ترتبط أيضًا بتقييمها للمخاطر التي قد تلحق بعلاماتها التجارية وعلاقاتها بالسوق المحلية.

وتبقى أمام مبابي وريال مدريد ورابطة الدوري الإسباني مهمة احتواء الموقف واستعادة الثقة، في ظل صعوبة تجاهل أهمية الصين بالنسبة إلى صناعة كرة القدم العالمية.

إعلان
مساحة إعلانية مميزة - للإعلان لدينا اتصل بنا