الخميس 29/أكتوبر/2026 - 12:58 ص
يتجه السيناتور البرازيلي فلافيو بولسونارو إلى مواصلة نشاطه السياسي من الولايات المتحدة، عقب خسارته الانتخابات الرئاسية أمام الرئيس لويس إيناسيو لولا دا سيلفا، في تطور يفتح الباب أمام مرحلة جديدة من المواجهة بين التيار اليميني ومعسكر الرئيس البرازيلي، وسط تداعيات سياسية وقضائية تحيط بعائلة بولسونارو.
ووفقًا لوكالة «رويترز»، غادر فلافيو بولسونارو البرازيل متجهًا إلى الولايات المتحدة، بعد خسارته الانتخابات الرئاسية التي جرت الأحد، وذلك بالتزامن مع أمر قضائي طالبه بتسليم جوازي سفره في إطار تحقيق يتعلق بغسل الأموال، وهي اتهامات ينفي ارتكاب أي مخالفات بشأنها.
وكان فلافيو قد أعلن، عقب ظهور نتائج الانتخابات، عزمه الطعن عليها والمطالبة بإلغائها، مشيرًا إلى مزاعم بوجود مخالفات انتخابية، قبل أن يتراجع عن طلب إبطال النتيجة ويتجه إلى مسار قانوني آخر يستهدف الطعن في أهلية لولا ونائبه جيرالدو ألكمين، على خلفية اتهامات تتعلق بإساءة استخدام النفوذ الاقتصادي.
وأظهرت النتائج فوز لولا بولاية رئاسية جديدة، بعدما حصل على نحو 51.8% من الأصوات، مقابل 48.2% لفلافيو، بفارق يقارب 4.4 مليون صوت، وفقًا لما أوردته «واشنطن بوست».
وتأتي هذه التطورات في ظل وضع معقد لعائلة بولسونارو؛ إذ يقضي الرئيس البرازيلي السابق جايير بولسونارو عقوبة بالسجن لمدة 27 عامًا على خلفية إدانته بالتخطيط لانقلاب، بينما يقيم نجله إدواردو في الولايات المتحدة، ما يمنح العائلة حضورًا سياسيًا خارج البرازيل بالتزامن مع تصاعد الضغوط القانونية داخل البلاد.
وفي المقابل، أثارت مغادرة فلافيو البرازيل تساؤلات بشأن مستقبل المعارضة اليمينية وقدرتها على تنظيم صفوفها، خاصة بعد خسارة الانتخابات الرئاسية.
كما قد تزيد الخطوة من التوتر بين برازيليا وواشنطن، في ظل مواقف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الداعمة لعائلة بولسونارو وانتقاداته للعملية الانتخابية البرازيلية.