مصطفى المنشاوي: نشر في: الجمعة 30 أكتوبر 2026 - 3:43 م | آخر تحديث: الجمعة 30 أكتوبر 2026 - 3:43 م
التقى الرئيس عبدالفتاح السيسي، في العاصمة المجرية بودابست، بالرئيس المجري الدكتور أندراش باكا، وذلك في إطار الزيارة الرسمية التي يقوم بها سيادته إلى المجر.
وصرح السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية، بأن مراسم الاستقبال الرسمية الرئيس أُقيمت بميدان «كوشوت» أمام مبنى البرلمان المجري العريق، وكان في مقدمة مستقبليه الرئيس المجري، حيث تم عزف السلامين الوطنيين لجمهورية مصر العربية والمجر، واستعراض حرس الشرف، كما صافح الرئيسان أعضاء الوفدين المصري والمجري.
وأضاف المتحدث الرسمي أنه عقب انتهاء مراسم الاستقبال، توجه الرئيس إلى «ساحة الأبطال» في بودابست، حيث وضع إكليلًا من الزهور على النصب التذكاري الرسمي بالمجر، قبل أن يتوجه إلى قصر «شاندور» الرئاسي لعقد مباحثات مع الرئيس المجري.
وأشار المتحدث الرسمي إلى أن الرئيس المجري استقبل الرئيس لدى وصوله إلى القصر الرئاسي، حيث التُقطت صورة رسمية للرئيسين، ثم وقع الرئيس في سجل الزيارات الرسمي بالقصر. وأعقب ذلك عقد لقاء ثنائي بين الرئيسين، تلاه اجتماع موسع ضم وفدي البلدين.
وخلال المباحثات، أعرب الرئيس عن اعتزازه بزيارة المجر، مثمنًا حفاوة الاستقبال وكرم الضيافة، ومؤكدًا اعتزاز مصر بالعلاقات التاريخية الراسخة التي تجمع البلدين، وحرصها على مواصلة تطويرها والارتقاء بها، لا سيما مع اقتراب الاحتفال بمرور مائة عام على إقامة العلاقات الدبلوماسية بين البلدين عام 2028.
كما أكد أهمية المشروعات القائمة بين البلدين في مجالات عدة، من بينها السكك الحديدية، مشددًا على أهمية البناء على إعلان الشراكة الاستراتيجية الموقع بين البلدين عام 2023، باعتباره إطارًا مهمًا لتعزيز التعاون الثنائي في مختلف المجالات، ومعربًا عن تطلع مصر إلى ترجمة هذه الشراكة إلى مشروعات وبرامج عملية تعود بالنفع المتبادل على الشعبين الصديقين، بما في ذلك مشروعات في مجال البنية التحتية في إطار مشروع «حياة كريمة».
وأشار الرئيس إلى دور مصر في مكافحة ظاهرة الهجرة غير الشرعية، وضرورة تعزيز التعاون الأمني بين البلدين، فضلًا عن أهمية دورية انعقاد اللجنة العليا المشتركة بين البلدين، والعمل على تعزيز التبادل التجاري والتعاون في مجال السياحة، كما وجه الدعوة للرئيس المجري لزيارة مصر.
ومن جانبه، رحب الرئيس المجري بزيارة الرئيس، مؤكدًا تقدير بلاده للعلاقات الثنائية المتميزة مع مصر، وما يجمع البلدين والشعبين الصديقين من روابط وثيقة وتعاون ممتد في مختلف المجالات، مشيرًا إلى أن المجر تنظر إلى مصر باعتبارها شريكًا غاية في الأهمية، وأن بلاده تثمن السياسة التي تنتهجها مصر في مختلف المجالات، مؤكدًا أن دور الرئيس جوهري، لما يتمتع به من حكمة وكياسة واحترام، في تحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة والعالم بأسره.
وأكد الرئيس المجري تفهم بلاده لأهمية نهر النيل بالنسبة لمصر، مشيرًا كذلك إلى ضرورة تعزيز التعاون الثنائي في المجال الثقافي.
وأضاف المتحدث الرسمي أن المباحثات تناولت كذلك تطورات الأوضاع الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك. وفي هذا السياق، أشاد الرئيس المجري بالدور المحوري الذي تضطلع به مصر في دعم الأمن والاستقرار بمنطقة الشرق الأوسط، فضلًا عن جهودها الفاعلة في مكافحة الهجرة غير الشرعية.
ومن جانبه، استعرض الرئيس رؤية مصر لتحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة، والجهود التي تبذلها لتسوية الأزمات والنزاعات عبر الوسائل السلمية، بما يسهم في صون السلم والأمن الإقليميين والدوليين.
وعقب المباحثات، أوضح المتحدث الرسمي أن الرئيس المجري أقام مأدبة غداء تكريمًا الرئيس، جدد خلالها شكره وتقديره للجانب المجري على حفاوة الاستقبال وكرم الضيافة.
وأكد الرئيس، خلال المناسبة، عمق روابط الصداقة والاحترام المتبادل التي تجمع بين مصر والمجر، والتي تستند إلى تاريخ طويل من التعاون المثمر، ورصيد ممتد من التفاعل الثقافي والتفاهم السياسي والمصالح الاقتصادية المشتركة، معربًا عن تطلعه للعمل المشترك مع الرئيس المجري من أجل مواصلة تعزيز الشراكة الاستراتيجية بين البلدين والارتقاء بها إلى آفاق أرحب، بما يحقق تطلعات الشعبين الصديقين ومصالحهما المشتركة.
وتخلل مأدبة الغداء فقرة فنية قدمتها الفنانتان المصريتان المجريتان أميرة ومريم أبو زهرة، حيث قام الرئيس والرئيس المجري بتحية الفنانتين، والتُقطت صورة تذكارية بهذه المناسبة.
وذكر المتحدث الرسمي أن الرئيس المجري اصطحب الرئيس، عقب انتهاء مأدبة الغداء، إلى شرفة قصر «شاندور» الرئاسي المطلة على مدينة بودابست، حيث التُقطت صورة تذكارية للرئيسين.