السبت 31/أكتوبر/2026 - 02:42 م
يستعد مجلس النواب لمناقشة مشروع قانون مقدم من الحكومة لتعديل بعض أحكام قانون إنشاء صندوق تكريم شهداء وضحايا ومفقودي ومصابي العمليات الحربية والإرهابية والأمنية وأسرهم، الصادر بالقانون رقم 16 لسنة 2018، وذلك بعد موافقة اللجنة المشتركة على مشروع القانون ورفع تقريرها إلى المجلس.
وتستهدف التعديلات إعادة تنظيم عدد من الحقوق والمزايا المقررة للمستفيدين من الصندوق، وتيسير إجراءات صرف التعويضات للمصابين وأسر الشهداء والضحايا والمفقودين، إلى جانب تخفيف الأعباء المالية المرتبطة بالخدمات والمستندات الطبية.
ومن المقرر أن يناقش مجلس النواب تقرير اللجنة المشتركة بشأن مشروع القانون خلال الجلسة العامة يوم الاثنين المقبل، برئاسة المستشار هشام بدوي.
4 مواد رئيسية يتضمنها مشروع تعديل قانون صندوق تكريم الشهداء
تضمن مشروع القانون تعديلات على المواد 2 و7 و14 و16 من القانون رقم 16 لسنة 2018، وجاءت أبرزها كالتالي:
تضمنت التعديلات إضافة فقرة أخيرة إلى المادة الثانية من القانون، تنص على:
«ويتمتع الصندوق بصفة خاصة برعاية رئيس الجمهورية وعنايته».
ويستهدف هذا التعديل التأكيد على أهمية الدور الذي يقوم به الصندوق في رعاية أسر الشهداء والمصابين، وتوفير أوجه الدعم الاجتماعي والصحي والتعليمي للمستفيدين.
استهدف تعديل المادة السابعة إعفاء تذاكر وسائل النقل بمختلف أنواعها من الضريبة المقررة لصالح الصندوق.
كما تضمن عدم سريان الضريبة على الخدمات أو المستندات التي تقدمها أو تصدرها المنشآت الطبية التابعة للجهات العامة والهيئات التابعة لها والمستشفيات الجامعية.
ويأتي هذا التعديل في إطار تخفيف الأعباء المالية المرتبطة بالحصول على الخدمات والمستندات الطبية، وتوسيع نطاق الإعفاءات المقررة.
وتضمنت التعديلات تغيير الفقرتين الثانية والثالثة من المادة 14، المتعلقة بالتعويضات المستحقة للمصابين وأسر الشهداء والضحايا والمفقودين.
ويستهدف التعديل إلغاء القيد الزمني البالغ عامًا واحدًا في الحالات التي يتحول فيها العجز الجزئي الناتج عن العمليات الحربية أو الإرهابية أو الأمنية إلى عجز كلي مستديم، أو تنتهي الإصابة بالوفاة.
وبموجب التعديل المقترح، يلتزم الصندوق بصرف التعويض المقرر للمصاب أو لأسرة الشهيد أو الضحية أو المفقود، بحسب الأحوال، مع خصم ما سبق صرفه من تعويضات خلال الفترة المحددة بالنص، منعًا لازدواج الصرف.
ويمتد تطبيق هذا الحكم إلى الحالات التي سبق ضمها للصندوق، بما يسمح بمعالجة أوضاع المصابين الذين تطورت حالاتهم الصحية بعد مرور أكثر من عام على الإصابة.
وتضمنت التعديلات تحديد الجهات المختصة بإثبات نوع العجز وسببه ونسبته، سواء كان جزئيًا أو كليًا.
- المجلس الطبي العسكري المختص.- المجلس الطبي الشرطي المختص.- مصلحة الطب الشرعي.
وذلك بحسب طبيعة كل حالة والجهة المختصة بها.
ويستهدف التعديل وضع إطار أكثر وضوحًا لإثبات حالات العجز، وتحديد المستحقات والتعويضات وفقًا للتقارير الطبية الصادرة عن الجهات المختصة.
خامسًا: حرمان المحكوم عليهم نهائيًا في جرائم إرهابية من المزايا
وتضمنت التعديلات إضافة فقرة أخيرة إلى المادة 16 من القانون، تقضي بحرمان المستفيدين الذين صدر بشأنهم حكم نهائي لارتكاب جرائم إرهابية من الحقوق والمزايا المقررة بموجب القانون.
كما تنص الفقرة المقترحة على إصدار قرار بحذف بيانات هؤلاء الأشخاص من قاعدة بيانات المخاطبين بأحكام القانون.
من أبرز النقاط التي تضمنتها التعديلات المقترحة امتداد الاستفادة من الأحكام الجديدة إلى الحالات التي سبق ضمها للصندوق، خاصة فيما يتعلق بتطور الإصابة من عجز جزئي إلى عجز كلي مستديم أو انتهائها بالوفاة.
كما راعت اللجنة المشتركة خلال مناقشة المشروع إدخال تعديلات على بعض الصياغات، من بينها توسيع نطاق الإعفاء الضريبي ليشمل الجهات العامة، وإعادة تنظيم النصوص المتعلقة بإثبات سبب العجز، ونقل حكم سريان التعديلات على الحالات السابقة إلى مادة إصدار مستقلة.
ووفقًا للمادة الثالثة من مشروع القانون، يتم نشره في الجريدة الرسمية والعمل به اعتبارًا من اليوم التالي لتاريخ نشره، وذلك حال موافقة مجلس النواب واستكمال الإجراءات الدستورية اللازمة.
وبذلك تستهدف التعديلات المقترحة تطوير منظومة الحماية والرعاية المقدمة لأسر الشهداء والمصابين، ومعالجة بعض المشكلات المرتبطة باستحقاق التعويضات وإثبات العجز، إلى جانب تنظيم الحقوق والمزايا التي يوفرها الصندوق.