وكالات نشر في: الإثنين 2 نوفمبر 2026 - 6:24 م | آخر تحديث: الإثنين 2 نوفمبر 2026 - 6:24 م
قالت أربعة مصادر عسكرية لوكالة رويترز، اليوم الاثنين، إن جماعة الحوثي اليمنية المتحالفة مع إيران تقدمت لتصبح على بعد 80 كيلومترا من عدن، المعقل الرئيسي والعاصمة المؤقتة للحكومة اليمنية المعترف بها دوليا.
ويجعل هذا التقدم الحوثيين أقرب إلى عدن مما كانوا عليه في أي وقت منذ الأشهر الأولى للحرب عام 2015، عندما دخلوا المدينة لفترة وجيزة قبل أن يطردوا منها، وفق وكالة رويترز.
وفتح أحدث هجوم جبهة جديدة مضطربة في الحرب الأوسع نطاقا التي تشنها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران، مما دفع الحوثيين والسعودية أكثر إلى الصراع بالمنطقة.
وكثف الحوثيون من وتيرة هجماتهم على السعودية التي تدعم الحكومة اليمنية، بينما رد التحالف الذي تقوده المملكة بتكثيف الهجمات على مواقع للحوثيين في اليمن.
وأدت الأعمال القتالية إلى انهيار هدنة توسطت فيها الأمم المتحدة عام 2022 أوقفت إلى حد بعيد الهجمات الكبرى في حرب اندلعت عام 2014، عندما طرد الحوثيون الحكومة من صنعاء.
ويهدد تقدم الحوثيين مواقع استراتيجية على امتداد الطريق الرئيسي الذي يربط عدن بمدينة تعز المحاصرة، وهو خط حيوي بجنوب غرب اليمن.
ويأتي هذا التقدم عقب هجوم أوسع نطاقا بدأ في سبتمبر، عندما اجتاح الحوثيون ساحل اليمن على البحر الأحمر واستولوا على أراض على امتداد مضيق باب المندب، وهو من بين أهم ممرات الملاحة البحرية في العالم وكذلك مسار رئيسي لصادرات النفط السعودية إلى آسيا.
وقالت المصادر العسكرية إن هذا التقدم يمنح الحوثيين فرصة لتطويق قوات الحكومة على امتداد سلسلة الجبال المطلة على مضيق باب المندب. وكانت قوات الحكومة طردت مقاتلي جماعة الحوثي من المنطقة قبل أسابيع فحسب.
وزادت خلال الأسابيع القليلة الماضية وتيرة هجمات جماعة الحوثي على عدن، العاصمة المؤقتة للحكومة منذ 2015.
وقصفت الجماعة مطار عدن يوم الأربعاء بعد أن دعت السكان إلى ضرورة إخلاء المكان، في حين تعرض القصر الرئاسي للقصف أيضا في أكتوبر تشرين الأول.
واستمرت الاشتباكات اليوم بين الحوثيين وقوات الحكومة في معسكر للجيش عند مدخل مديرية طور الباحة، وهي بين الطرق الرئيسية المؤدية إلى عدن. ويبعد المعسكر نحو 50 كيلومترا من عاصمة محافظة لحج و80 كيلومترا من عدن.
وأفادت المصادر بأن الحوثيين شنوا هجومهم على مواقع الحكومة في المقاطرة قبل ثلاثة أيام، واستولوا منذ ذلك الحين على المنطقة بأكملها. وتطل هذه المنطقة الجبلية على الطريق الذي يربط تعز بعدن.
وأضافت المصادر أن الحوثيين أجبروا قوات الحكومة على التراجع نحو طور الباحة.
ونشر المسؤول الحوثي حميد رزق مقطعا مصورا لما قال إنهم مقاتلو الجماعة وهم يدخلون سوق الربوع في المقاطرة. وهذا الطريق هو آخر رابط متبق بين الأراضي التي تسيطر عليها الحكومة ومدينة تعز خلال الحرب.
وتتعرض مدينة تعز، ثالث أكبر مدن اليمن، للحصار منذ أوائل أكتوبر، عندما قطع الحوثيون الطريق الرئيسي المؤدي جنوبا إلى عدن. وأجبر الحصار أكثر من 100 ألف شخص إلى النزوح وتسبب في نقص في المواد الغذائية والوقود والأدوية.