تقدمت "شهد" بدعوى خلع أمام محكمة الأسرة بالتجمع الخامس، بعدما وصلت خلافاتها مع زوجها إلى طريق مسدود، بسبب مطالبته لها بتنفيذ تصرفات اعتبرتها مهينة لكرامتها، إذ كان يصر على استقبالها له بطريقة غير مألوفة، وهو ما تسبب في تكرار المشاجرات بينهما، ودفعها إلى اتخاذ قرار بإنهاء الزواج "بيقولي تبوسي إيدي ورجلي وتقلعيني".
وقالت شهد، في دعواها، إنها تزوجت بعد فترة من التعارف، وكانت تأمل في بدء حياة جديدة قائمة على المودة والتفاهم، مؤكدة أنها لم تكن تبحث عن حياة مثالية، وإنما عن زوج يقدرها ويحترم وجودها، ويعاملها باعتبارها شريكة له في المنزل والحياة.
وأضافت الزوجة أنها فوجئت بعد الزواج بتغير طريقة تعامل زوجها معها، إذ بدأ يطلب منها تنفيذ أمور اعتبرتها مهينة لكرامتها، ولم تكن تتوقع صدورها عن الشخص الذي اختارته ليكون شريك حياتها.
وتابعت شهد أن زوجها كان يصر على أن تستقبله بطريقة معينة عند عودته إلى المنزل، موضحة أنه طلب منها فتح باب الشقة، والمبادرة بتقبيل يديه وقدميه، بل ومساعدته في خلع ملابسه، معتبرًا أن تلك التصرفات من واجبات الزوجة تجاه زوجها.
وقالت الزوجة إن هذه الطلبات كانت تشعرها بالضيق، خاصة أنها لم تكن ترفض الاهتمام بزوجها أو مراعاة راحته، لكنها لم تتقبل أن يتحول التعامل بينهما إلى أوامر وطلبات تشعرها بأنها أقل منه، بدلًا من أن تقوم العلاقة على الاحترام المتبادل.
وأوضحت أنها حاولت التحدث معه أكثر من مرة، وطلبت منه تغيير أسلوب تعامله، مؤكدة أن الحياة الزوجية لا تقوم على فرض السيطرة أو إجبار الطرف الآخر على تنفيذ تصرفات لا يرغب فيها، لكن الخلافات كانت تتجدد مع كل موقف مشابه.
وأضافت شهد أن المشاحنات امتدت إلى تفاصيل الحياة اليومية، حتى أصبحت تشعر بالتوتر كلما اقترب موعد عودة زوجها إلى المنزل، خوفًا من نشوب خلاف جديد بسبب طلباته وطريقة تعامله معها.
وأكدت أنها لم تعد قادرة على تحمل الضغوط النفسية التي تعيشها، بعدما فقدت شعورها بالراحة والأمان داخل منزل الزوجية، وفشلت محاولاتها في التوصل إلى تفاهم ينهي الخلافات بينهما.
ومع استمرار الأزمة، قررت شهد اللجوء إلى محكمة الأسرة وإقامة دعوى خلع ضد زوجها، مطالبة بإنهاء العلاقة الزوجية، بعدما رأت أن الانفصال أصبح الحل الأخير للخروج من حياة لم تعد تشعر فيها بالاحترام الذي كانت تتمناه.
وحملت الدعوى رقم 573 لسنة 2025، ولا تزال منظورة أمام محكمة الأسرة، ولم يُفصل فيها