أميرة محمدين نشر في: الخميس 5 نوفمبر 2026 - 2:30 م | آخر تحديث: الخميس 5 نوفمبر 2026 - 2:30 م
أكد الفريق أسامة ربيع، رئيس هيئة قناة السويس، أن أداء قناة السويس يشهد تحسنا ملحوظا رغم التحديات الجيوسياسية الراهنة في المنطقة، متوقعا استمرار المعدلات الإيجابية مع عودة معظم الخطوط الملاحية العالمية للعبور مجددا من القناة، بما يعكس الدور الحيوي للقناة في استدامة واستقرار سلاسل الإمداد العالمية.
وقال ربيع خلال مشاركته في الحلقة النقاشية التي نظمتها جمعية رجال الأعمال المصريين، إن إحصائيات الملاحة بالقناة خلال أكتوبر الماضي سجلت أعلى معدلاتها الشهرية منذ اندلاع أزمة البحر الأحمر، بعبور 1490 سفينة، بحمولات صافية قدرها 88 مليون طن، مسجلة إيرادات بلغت 724 مليون دولار، مقارنة بعبور 1128 سفينة بإجمالي حمولات صافية 47 مليون طن وإيرادات قدرها 373 مليون دولار خلال شهر أكتوبر من العام الماضي، بنسبة زيادة قدرها 32% لأعداد السفن، و86% للحمولات الصافية، و94% للإيرادات.
وتطرق ربيع إلى جهود الهيئة نحو تنويع مصادر الدخل، مؤكدا أن قناة السويس نجحت في الدخول بمجالات عمل جديدة والانفتاح على عقد شراكات محلية وعالمية.
واستعرض الفريق ربيع جهود قناة السويس في توطين صناعة الوحدات البحرية المختلفة وبدء التصدير للخارج تحت شعار "صنع في مصر".
وأشار إلى الشراكة الناجحة للهيئة مع القطاع الخاص الوطني، متمثلا في شركة ترسانة جنوب البحر الأحمر، والتي أثمرت عن تطوير قدرات وإمكانيات الشركة في نشاط بناء الوحدات البحرية.
ولفت ربيع إلى أن قناة السويس استحدثت مجموعة من الخدمات الملاحية واللوجيستية الجديدة لملاءمة متطلبات العملاء في الظروف الاعتيادية والطارئة، وأبرزها خدمة جمع المخلفات من خلال شركة "آنتيبوليوشن إيجيبت" بالشراكة مع شركة آنتيبوليوشن اليونانية، بالإضافة إلى تقديم الهيئة خدمات أخرى كصيانة وإصلاح السفن، والإنقاذ البحري، والإسعاف البحري ومكافحة التلوث، وغيرها.
ومن جهته، أكد النائب عادل اللمعي عضو مجلس الإدارة ورئيس لجنة النقل بالجمعية، أن مجتمع الأعمال يعد شريكا فعالا في دعم جهود الهيئة من خلال الترويج لمشروعات القناة وتشجيع الاستثمارات في مجال اللوجيستيات، فضلا عن طرح الرؤى والمقترحات البناءة.
وطرح اللمعي، عدة رؤى ومقترحات، أبرزها دراسة عقد شراكات استراتيجية مباشرة بين الهيئة والقطاع الخاص، وتنظيم مؤتمر دولي كل عامين بمشاركة الشركات العالمية والمصرية المهتمة بقطاع النقل واللوجيستيات، كما طالب بالتوسع في تقديم الخدمات الإلكترونية وتعزيز التواصل مع شركات الملاحة.
ونقل المهندس فتح الله فوزي نائب رئيس جمعية رجال الأعمال المصريين، تحيات المهندس علي عيسى رئيس الجمعية، معربا عن اعتزازه بالدور الحيوي والاقتصادي لقناة السويس كأحد الروافد الأساسية للاقتصاد المصري ومرفق ملاحي عالمي.
وأكد أن مستقبل قناة السويس لا يؤثر في قطاع النقل البحري والخدمات اللوجيستية فقط، وإنما ينعكس بشكل واضح على مستقبل سائر الأنشطة الاقتصادية الأخرى.
فيما أوضح الرئيس التنفيذي لشركة قناة السويس للحاويات، أكيلد كريستنسن، أن عودة الخدمات الملاحية لسفن الحاويات تعد نتيجة لجهد رائع بذلته القناة في التواصل الفعال مع مختلف الخطوط الملاحية منذ اندلاع أزمة البحر الأحمر، وليست محض صدفة.
وكشف عن انعكاس ذلك بوضوح على معدلات التداول والتشغيل بمحطة قناة السويس للحاويات، موجها رسالة تحية وشكر لهيئة قناة السويس على جهودها الداعمة لحركة التجارة العالمية.
وأكد النائب محمد مصيلحي، رئيس غرفة ملاحة الإسكندرية ووكيل الخط الملاحي العالمي "يانج مينج"، أن قناة السويس تتمتع بمكانة خاصة في الوجدان المصري، مشيدا بقدرة القناة على إدارة الأزمات والتحديات المتتالية التي مرت بها منذ عام 2019 وحتى الآن.
ودعا النائب أحمد الدربي، عضو مجلس النواب وأمين سر لجنة النقل والمواصلات، إلى مشاركة هيئة قناة السويس في تأهيل الكوادر الفنية بالصعيد من خلال إنشاء أكاديمية تدريب أو مراكز فنية متخصصة في إعداد الكوادر للعمل في الموانئ الجافة والترسانات البحرية وغيرها.
فيما أكد المهندس مروان السماك، رئيس مجلس إدارة الخط الملاحي Hapag-Lloyd في مصر، أن قناة السويس ستظل الممر الملاحي الأكثر استدامة لما تحققه من وفر في المسافة وتقليل لحجم الانبعاثات الكربونية الضارة واختصارا لزمن الرحلة.
وأشاد عمرو الشافعي، مدير قطاع العمليات بمجموعة "CMA CGM"، بالسياسات التسويقية المرنة التي انتهجتها الهيئة خلال الأزمات المختلفة، لا سيما خلال جائحة كورونا، والتي كان لها بالغ الأثر في دعم سوق النقل البحري.
أما الدكتور محمد علي إبراهيم، العميد الأسبق لكلية النقل الدولي واللوجيستيات، فأكد أن التحديات المختلفة التي مرت بها قناة السويس لم تطرح طرقا بديلة مستدامة للقناة، وإنما حلولا جزئية.