قال النائب حسين هريدي عضو مجلس النواب عن حزب العدل، إن نواب الحزب تقدموا ببيانات عاجلة بشأن حادث قطاري العياط، ويطالبون بحضور وزير النقل أمام مجلس النواب لتوضيح أسباب الحادث ومناقشة أوجه الإنفاق والاستثمارات والقروض التي وجهت إلى قطاع النقل ومدى انعكاسها على مستوى الأمان والتشغيل.
وأضاف خلال مداخلة مع الإعلامي عمرو أديب ببرنامج «الحكاية»، عبر شاشة «MBC مصر»، مساء الأحد، أن تكرار حوادث السكك الحديدية يفرض مساءلة واضحة بشأن نتائج عمليات التطوير التي جرت خلال السنوات الماضية.
وأشار هريدي إلى أن الحزب يطالب بعقد جلسة لمناقشة وزير النقل، وقال: «قدمنا أكتر من بيان عاجل، وبنطالب وزير النقل يبقى موجود في البرلمان»، مضيفًا أن الأمر يستحق، إذا لزم، جلسة مخصصة لمناقشة ما جرى.
وأكد أن نواب الحزب سيتقدمون كذلك بطلب إلى لجنة النقل بمجلس النواب لتقصي الحقائق والوقوف على الأسباب الفنية والإدارية التي أدت إلى الحادث.
وتساءل هريدي عن أسباب استمرار حوادث القطارات رغم مشروعات التطوير التي شهدها المرفق، قائلًا إن وزير النقل يتوجه في كل مرة إلى مواقع الحوادث، فيما يبقى السؤال الأساسي: «أسباب الحوادث دي إيه؟».
وأشار إلى أن الجزء من الخط الذي وقع به حادث العياط يخضع لتنظيم حركة يفترض معه عدم تحرك قطار إلى المقطع التالي قبل خلوه وتأمين مساره، وهو ما يستوجب، بحسب قوله، تفسيرًا فنيًا دقيقًا لكيفية وقوع التصادم.
وأضاف أن المسألة تحتاج إلى معرفة ما إذا كان الخلل مرتبطًا بالتشغيل أو الإشارات أو إدارة الحركة أو أي عنصر آخر داخل المنظومة، بدل الاكتفاء بالتعامل مع نتائج الحادث بعد وقوعه.
وطالب هريدي الفريق كامل الوزير بمراجعة موقفه بعد الحادث، قائلًا: «أتمنى إن الوزير كامل الوزير يقف قدام نفسه ويراجع موقفه كويس، لأن دم الناس ده مش رخيص وما ينفعش نستهين بيه».
وأضاف: «أتمنى إنه يستقيل ويتحمل المسئولية السياسية»، مؤكدًا أن المطالبة تأتي في إطار تحميل القيادات التنفيذية مسئولية أداء المنظومة التي تقع تحت إدارتها.
ويُذكر أن حزب العدل أعلن، عقب حادث العياط، تقدم نوابه بأدوات رقابية إلى مجلس النواب لمساءلة وزارة النقل والهيئة القومية لسكك حديد مصر عن كفاءة أنظمة الإشارات والتحكم والصيانة، ومدى الالتزام بإجراءات السلامة، والعائد الفعلي من الاستثمارات التي شهدها المرفق خلال السنوات الماضية.
وشدد بيان الحزب على أن تحديد المسئولية الفردية عن الخطأ المباشر لا يعفي القيادات الإدارية والتنفيذية من المساءلة عن أي أوجه قصور تقع ضمن اختصاصاتها.