رئيس مجلس الادارة م / محمود سيد عبد المولى
إعلان
مساحة إعلانية مميزة - تواصل معنا للإعلان
إعلان
مساحة إعلانية مميزة - تواصل معنا للإعلان
عاجل
إعلان
مساحة إعلانية مميزة - للإعلان لدينا اتصل بنا

لأول مرة في تاريخها .. مصر تتفاوض لبدء تصدير البيض البلدي إلى ألمانيا

محرر واقع مصر واقع مصر 06 أكتوبر, 2026
لأول مرة في تاريخها .. مصر تتفاوض لبدء تصدير البيض البلدي إلى ألمانيا
3 مشاهدات

الأربعاء 07/أكتوبر/2026 - 02:23 ص

تتحرّك مصر لفتح سوق جديدة أمام إنتاجها من بيض المائدة، مع التفاوض لبدء تصدير البيض البلدي إلى ألمانيا للمرة الأولى، في خطوة تأتي بالتزامن مع ارتفاع الإنتاج المحلي ووجود كميات كبيرة من المعروض، بعدما واجه المنتجون خلال الفترة الماضية أزمة انخفاض الأسعار والخسائر نتيجة اختلال التوازن بين الإنتاج والطلب.

قال الدكتور عبدالعزيز السيد، رئيس شعبة الدواجن بالغرفة التجارية بالقاهرة، إن إنتاج مصر من البيض وصل إلى نحو 17.5 مليار بيضة، وهو مستوى يعكس حجم الطاقة الإنتاجية الكبيرة التي يمتلكها القطاع.

وأوضح أن زيادة الإنتاج تسببت خلال الفترة الماضية في وفرة كبيرة بالمعروض، ما دفع الأسعار إلى مستويات منخفضة للغاية، حيث تراوحت في إحدى الفترات بين 60 و65 جنيهًا للكرتونة، في الوقت الذي تجاوزت فيه تكلفة الإنتاج 105 و107 جنيهات.

وأشار إلى أن آليات العرض والطلب كانت العامل الأساسي في هذا التراجع، مؤكدًا أن انخفاض الأسعار بهذه الصورة تسبب في خسائر كبيرة للمنتجين، خاصة صغار المنتجين الذين يمثلون نحو 70% من المنظومة وخرج جزء منهم من السوق نتيجة عدم قدرتهم على تحمل الخسائر.

وأكد رئيس شعبة الدواجن أن مشكلة السوق خلال فترة انخفاض الأسعار لم تكن في ضعف القدرة الإنتاجية، وإنما على العكس، كانت في زيادة المعروض مقارنة بحجم الطلب.

وأوضح أن وجود إنتاج وفير مع ضعف الطلب أدى إلى الضغط على الأسعار، وهو ما جعل البحث عن أسواق خارجية أمرًا مهمًا للقطاع، خاصة أن التوسع في التصدير يمثل وسيلة لاستيعاب جزء من الفائض وتحقيق توازن أفضل بين العرض والطلب.

وكان السيد قد أكد في تصريحات سابقة أن التصدير يمثل أحد الحلول لضبط سوق الدواجن في مصر، في ظل وجود وفرة وكميات كبيرة من الإنتاج داخل السوق المحلية، مشيرًا إلى أن الكميات المصدرة لا تزال محدودة وغير مؤثرة بالشكل الكافي على حركة السوق.

ويرى السيد أن انخفاض أسعار البيض في السوق المحلية خلال الفترة الماضية لم يكن دليلًا على انخفاض تكلفة الإنتاج، وإنما جاء نتيجة زيادة المعروض والخسائر التي تحملها المنتجون.

وأوضح أن وصول سعر الكرتونة إلى 60 أو 65 جنيهًا، رغم تجاوز تكلفة إنتاجها 105 جنيهات، يعني أن المنتج كان يبيع بأقل من تكلفته، وهو وضع لا يمكن أن يستمر لفترات طويلة دون أن يؤدي إلى خروج منتجين من السوق وتراجع الطاقة الإنتاجية.

وبالتالي، فإن التوجه نحو التصدير لا يستهدف الاستفادة من «رخص البيض» فقط، وإنما يأتي بصورة أكبر ضمن محاولة استغلال الإنتاج الكبير وفتح منافذ جديدة أمام الفائض، بما يساعد على تحقيق توازن في السوق ويحافظ على استمرارية المنتجين.

وأكد عبدالعزيز السيد أن فتح أسواق تصديرية جديدة يمثل أهمية كبيرة للقطاع، ليس فقط باعتباره منفذًا لتصريف الإنتاج الزائد، وإنما أيضًا كوسيلة لزيادة العائد من صناعة الدواجن ودعم دخول العملة الأجنبية.

وأشار إلى أن مصر بدأت بالفعل في تصدير بعض منتجات الدواجن والبيض إلى أسواق خارجية، إلا أن حجم الصادرات لا يزال محدودًا مقارنة بحجم الإنتاج، وهو ما يجعل التوسع في الأسواق الخارجية ضرورة للاستفادة من الطاقة الإنتاجية المتاحة.

وتكتسب المفاوضات الخاصة بالسوق الألمانية أهمية خاصة، لأنها تمثل محاولة لدخول سوق جديدة أمام البيض المصري، لكن نجاح الخطوة يتوقف على الانتقال من مرحلة الطلبات والمفاوضات إلى التصدير الفعلي بكميات منتظمة.

وكان السيد قد شدد في تصريحات سابقة على ضرورة التفرقة بين تلقي طلبات التصدير وعروض الأسعار وبين التنفيذ الفعلي للشحنات، حتى لا تؤدي الأخبار غير المؤكدة إلى خلق صورة غير دقيقة عن حجم الصادرات وتأثيرها على السوق المحلية.

ومن ثم، فإن دخول البيض المصري إلى السوق الألمانية، حال إتمامه، يمكن أن يمثل بداية لفتح أسواق جديدة أمام الإنتاج المصري، خاصة مع امتلاك القطاع طاقة إنتاجية كبيرة وفائض يحتاج إلى منافذ تسويقية خارجية.

وشدد رئيس شعبة الدواجن على أن التوسع في التصدير لا يعني بالضرورة حدوث نقص في السوق المحلية، خاصة أن المشكلة التي شهدها القطاع خلال فترة انخفاض الأسعار كانت مرتبطة بوفرة الإنتاج وليس نقصه.

وأوضح أن الكميات المصدرة حاليًا محدودة مقارنة بحجم الإنتاج المحلي، وبالتالي فإن التوسع في التصدير يستهدف استيعاب جزء من الفائض بدلًا من تركه يضغط على الأسعار ويؤدي إلى خسائر المنتجين.

وبذلك تأتي المفاوضات لبدء تصدير البيض إلى ألمانيا في توقيت يسعى فيه القطاع إلى تحويل فائض الإنتاج من مشكلة تضغط على الأسعار إلى فرصة لفتح أسواق جديدة، مع تحقيق عائد تصديري والحفاظ في الوقت نفسه على توازن السوق المحلية واستمرارية المنتجين.

إعلان
مساحة إعلانية مميزة - للإعلان لدينا اتصل بنا