الثلاثاء 27/أكتوبر/2026 - 07:50 ص
تستعد إسرائيل لموجة من الإجراءات الاقتصادية التي قد تزيد الأعباء المعيشية على المواطنين عقب الانتخابات، في ظل خطط وزارة المالية لتمويل الزيادة المتوقعة في ميزانية الدفاع، والحد من عجز الموازنة وارتفاع نسبة الدين العام إلى الناتج المحلي الإجمالي.
وذكرت صحيفة «معاريف» الإسرائيلية، في تقرير نشرته الثلاثاء 27 أكتوبر 2026، أن سعر البنزين من المتوقع أن يرتفع بما لا يقل عن شيكل واحد للتر، اعتبارًا من منتصف ليل السبت، عقب وقف الدعم الحكومي الذي استمر شهرين، وكلف خزينة الدولة أكثر من نصف مليار شيكل.
وبحسب التقرير، قد يصل سعر لتر البنزين من نوع أوكتان 95 في محطات الخدمة الذاتية إلى نحو 8.90 شيكل، مع احتمالية تسجيل زيادة إضافية وفقًا لتطورات أسعار الوقود عالميًا.
ومن المتوقع أن تنعكس الزيادة في أسعار الوقود على تكاليف الكهرباء والمياه والمواصلات العامة، بما قد يؤدي إلى ارتفاع مؤشر أسعار المستهلك وزيادة الضغوط التضخمية.
وأشار التقرير إلى أن وزارة المالية تدرس حزمة من الإجراءات الضريبية لزيادة الإيرادات، من بينها إلزام أصحاب العقارات بالإبلاغ عن إيرادات الإيجار، وفرض ضريبة على دخل الإيجارات بدءًا من أول شيكل، بدلًا من حد الإعفاء المعمول به حاليًا، والبالغ 5654 شيكلًا شهريًا.
وتشمل المقترحات أيضًا فرض ضريبة على شركات ومنصات المحتوى الدولية، المعروفة إعلاميًا باسم «ضريبة نتفليكس»، إلى جانب تقليص بعض المزايا الضريبية المرتبطة بمساهمات التقاعد، وإعادة النظر في إعفاءات ضريبة القيمة المضافة.
كما تعتزم الحكومة مواصلة تجميد تحديث شرائح ضريبة الدخل ونقاط الاستحقاق الضريبي وبعض المخصصات، وفقًا للخطة المالية المشار إليها في التقرير، بما قد يؤثر على الدخول الحقيقية للأسر.
وعلى صعيد الإنفاق العام، أوضح التقرير أن أحد أبرز التحديات التي ستواجه الائتلاف الحكومي المقبل يتمثل في توفير التمويل اللازم لميزانية الدفاع، التي يُتوقع أن تصل إلى 187 مليار شيكل، ما يدفع باتجاه خفض مخصصات الائتلاف الحكومي وترشيد الإنفاق في الوزارات المختلفة.
وأضاف أن الحكومة المقبلة ستواجه ضغوطًا للإسراع في إعداد ميزانية عام 2027، مع طرح احتمال إعداد ميزانية تمتد لعامين، تشمل إصلاحات اقتصادية وتشريعية واسعة.
وفيما يتعلق بالأسواق المالية، أفادت «معاريف» بأن سوق الأسهم الإسرائيلية عكس اتجاهه خلال جلسة التداول الأخيرة قبل الانتخابات، بعدما بدأ التعاملات على انخفاض، قبل أن يسجل ارتفاعًا باستثناء أسهم البنوك.
وأوضح التقرير أن تصريحات رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بشأن المخاوف الاقتصادية واحتمالات تضرر المساعدات الأمريكية والعقوبات المحتملة أثارت قلقًا في الأسواق، إلا أن التداولات لم تستمر في الاتجاه الهبوطي.
وأشار إلى أن حالة عدم اليقين المرتبطة بالانتخابات ضغطت على أداء الأسهم منذ بداية الشهر، في وقت يترقب فيه المستثمرون توجهات الحكومة المقبلة وسياساتها الاقتصادية والمالية.