رئيس مجلس الادارة م / محمود سيد عبد المولى
إعلان
مساحة إعلانية مميزة - تواصل معنا للإعلان
إعلان
مساحة إعلانية مميزة - تواصل معنا للإعلان
عاجل
إعلان
مساحة إعلانية مميزة - للإعلان لدينا اتصل بنا

حظر الخمور وإغلاق البارات في رمضان.. ما السند القانوني لقرارات الحكومة؟

محرر واقع مصر واقع مصر 27 أكتوبر, 2026
حظر الخمور وإغلاق البارات في رمضان.. ما السند القانوني لقرارات الحكومة؟
2 مشاهدات

الثلاثاء 27/أكتوبر/2026 - 08:59 ص

عاد ملف حظر بيع المشروبات الكحولية للمصريين وإغلاق البارات والملاهي الليلية خلال شهر رمضان والمناسبات الدينية إلى الواجهة، مع اقتراب موعد الفصل القضائي في الدعوى المطالبة بإلغاء القرارات والكتب الدورية المنظمة لهذه القيود، وما تثيره من تساؤلات بشأن الأساس القانوني الذي تستند إليه الحكومة في فرضها.

وفي هذا السياق، قررت الدائرة الأولى للحقوق والحريات بمحكمة القضاء الإداري بمجلس الدولة حجز الدعوى رقم 41877 لسنة 79 قضائية للحكم بجلسة 28 نوفمبر المقبل، وهي الدعوى المقامة ضد رئيس مجلس الوزراء ووزيري السياحة والداخلية، للمطالبة بإلغاء القرارات والكتب الدورية التي تفرض قيودًا موسمية على تقديم المشروبات الكحولية للمصريين، إلى جانب إغلاق بعض المنشآت الترفيهية خلال شهر رمضان والمناسبات الدينية.

وبينما يترقب العاملون في القطاع السياحي والمستثمرون ما ستنتهي إليه المحكمة، يبرز تساؤل مهم: ما القوانين التي تنظم تقديم المشروبات الكحولية في المنشآت السياحية؟ وما حدود سلطة الحكومة في إصدار قرارات الغلق الإداري وفرض القيود الموسمية؟

يمثل القانون رقم 63 لسنة 1976 بشأن حظر شرب الخمر أحد التشريعات المرتبطة بتنظيم تداول المشروبات الكحولية في مصر، ويُستند إليه ضمن الإطار القانوني المنظم لهذه المسألة.

لكن تحديد مدى انطباق أحكام القانون على المنشآت السياحية المرخصة، وطبيعة الاستثناءات المقررة لها، يتطلب الرجوع إلى النصوص القانونية ذات الصلة واللوائح المنظمة للنشاط السياحي، مع التمييز بين حظر شرب الخمر في الأماكن التي يشملها القانون وبين تنظيم تقديم المشروبات الكحولية داخل المنشآت الحاصلة على التراخيص اللازمة.

ومن ثم، فإن وجود ترخيص سياحي لا يعني بالضرورة إعفاء المنشأة من جميع الضوابط والاشتراطات التي تضعها الجهات المختصة، كما أن مدى جواز فرض قيود موسمية على نشاطها يظل مرتبطًا بالسند القانوني للقرار الصادر في هذا الشأن.

ينظم القانون رقم 8 لسنة 2022 بشأن إصدار قانون المنشآت الفندقية والسياحية الإطار القانوني لترخيص المنشآت السياحية والفندقية ومباشرة أنشطتها، ويحدد اختصاصات الجهات الإدارية في الرقابة على الالتزام بالاشتراطات المنظمة للتشغيل.

وتخضع الأنشطة التي تمارسها المنشآت السياحية لشروط التراخيص المقررة قانونًا، وهو ما يجعل الالتزام بالضوابط المنظمة لتقديم المشروبات الكحولية وممارسة الأنشطة الترفيهية جزءًا من المسائل التي يتعين بحثها عند تقييم مشروعية أي إجراء إداري تتخذه الجهات المختصة.

كما يتضمن القانون أحكامًا تتعلق بالمخالفات والتدابير الإدارية التي يجوز اتخاذها بحق المنشآت المخالفة، وفقًا لطبيعة المخالفة وشروط تطبيق النصوص المنظمة لها.

ومع ذلك، فإن الاستناد إلى القانون لتبرير غلق منشأة بعينها أو منعها من تقديم المشروبات الكحولية خلال فترة محددة يستلزم تحديد النص القانوني المنطبق، والتحقق من توافر شروطه، ومدى انطباقه على الواقعة محل القرار.

تتمثل إحدى النقاط الرئيسية في النزاع القضائي في مدى مشروعية القرارات والكتب الدورية التي تنظم عمل بعض المنشآت السياحية خلال شهر رمضان والمناسبات الدينية.

وتثار في هذا الإطار مسألة حدود سلطة الجهات الإدارية في تنظيم الأنشطة السياحية، وما إذا كانت القواعد العامة المنظمة للتراخيص والرقابة على المنشآت تمنحها سندًا كافيًا لفرض قيود موسمية على تقديم المشروبات الكحولية أو إغلاق بعض الأنشطة الترفيهية.

وتختلف المسألة القانونية بحسب طبيعة المنشأة، ونوع الترخيص الحاصل عليه، ومضمون القرار الإداري الصادر بشأنها، والسند التشريعي الذي يستند إليه هذا القرار.

كذلك، فإن التمييز بين المنشآت الفندقية والبارات المستقلة وغيرها من أماكن تقديم المشروبات الكحولية يقتضي مراجعة القواعد والاشتراطات المطبقة على كل فئة، بدلًا من افتراض خضوع جميع المنشآت للأحكام ذاتها.

ومن هنا تأتي أهمية الدعوى المنظورة أمام محكمة القضاء الإداري، التي تتيح للمحكمة بحث مدى توافق القرارات محل الطعن مع القوانين المنظمة للنشاط السياحي والمبادئ الدستورية ذات الصلة.

يرتبط تحديد العقوبات المقررة لمخالفة ضوابط التشغيل والتراخيص بالقانون المنطبق، وطبيعة المخالفة المرتكبة، والشروط التي حددها المشرع لتوقيع الجزاء.

ويتضمن قانون المنشآت الفندقية والسياحية رقم 8 لسنة 2022 أحكامًا تنظم التعامل مع مخالفات المنشآت الخاضعة له، لكن لا يصح الجزم بتطبيق غرامة محددة أو الغلق الفوري أو إلغاء الترخيص لمجرد مخالفة قيد موسمي، دون التحقق من النص الذي يجرّم المخالفة أو يجيز الإجراء، ومدى انطباق شروطه على الحالة المعروضة.

وبالتالي، فإن تحديد المسؤولية القانونية لأي منشأة تقدم مشروبات كحولية خلال الفترات محل التنظيم يتطلب الرجوع إلى القرار الصادر بشأنها، وأحكام الترخيص، والنصوص التشريعية واللائحية ذات الصلة.

تتمثل أهمية الدعوى رقم 41877 لسنة 79 قضائية في أنها تضع مشروعية القيود الموسمية المفروضة على بعض الأنشطة السياحية أمام رقابة القضاء الإداري، في ضوء ما يثيره النزاع من مسائل تتعلق بحدود سلطة الإدارة في تنظيم النشاط الاقتصادي، ومدى توافق القرارات الإدارية مع القواعد القانونية الحاكمة.

ومن المقرر أن القرارات الإدارية تظل قائمة ومنتجة لآثارها ما لم يتم وقف تنفيذها أو إلغاؤها بالطريق القضائي المختص، وفقًا للأحوال والإجراءات القانونية المقررة.

ومع تحديد جلسة 28 نوفمبر المقبل للنطق بالحكم، تتجه الأنظار إلى ما ستقرره المحكمة بشأن مشروعية القيود محل النزاع، ومدى استنادها إلى أساس قانوني صحيح، وحدود سلطة الجهات الإدارية في تنظيم عمل المنشآت السياحية خلال شهر رمضان والمناسبات.

إعلان
مساحة إعلانية مميزة - للإعلان لدينا اتصل بنا