محمد ثابت نشر في: الأربعاء 28 أكتوبر 2026 - 8:06 م | آخر تحديث: الأربعاء 28 أكتوبر 2026 - 8:06 م
أبدت وزارة الخارجية الصينية حذرًا دبلوماسيًا في تعاملها مع أزمة النجم الفرنسي كيليان مبابي، مؤكدة تقديرها للاعتذار الذي قدمه اللاعب، دون الكشف عن أي مؤشرات بشأن إمكانية إنهاء إجراءات المقاطعة المفروضة عليه وعلى الدوري الإسباني.
وقال جو جياكون، المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية، ردًا على سؤال بشأن بيان مبابي، وفقًا لوكالة الأنباء الإسبانية «EFE»: «نولي أهمية للاعتذار الذي قدمه الشخص المعني».
وعندما وُجه إليه سؤال مباشر حول ما إذا كان الاعتذار قد يمهد الطريق لرفع المقاطعة، اكتفى المتحدث بتكرار التصريح نفسه، دون تقديم أي توضيحات إضافية بشأن موقف بكين من الأزمة.
وكان مبابي قد نشر، أمس الثلاثاء، اعتذارًا رسميًا بثلاث لغات، هي الفرنسية والصينية والإنجليزية، وصف خلاله تصريحاته السابقة بأنها «زلة لسان»، معترفًا بأنها تسببت في إيذاء مشاعر كثيرين داخل الصين وبين أبناء الجاليات الصينية في الخارج، كما أعرب عن احترامه العميق للشعب الصيني وتاريخه.
وتعود جذور الأزمة إلى مقابلة تحدث خلالها مبابي عن إحدى الصور الساخرة المفضلة لديه، وهي صورة مركبة يظهر فيها وجهه بدلًا من وجه «ديكتاتور صيني»، في إشارة غير مباشرة إلى ماو تسي تونج، الزعيم السابق ومؤسس جمهورية الصين الشعبية عام 1949.
ويحظى ماو بمكانة محورية في الرواية الوطنية للحزب الشيوعي الصيني، باعتباره رمزًا لاستعادة السيادة الوطنية بعد ما يُعرف بـ«قرن الإذلال»، رغم اعتراف الحزب بالعواقب الكارثية لبعض السياسات التي شهدتها فترة حكمه، ومن بينها «القفزة الكبرى إلى الأمام» و«الثورة الثقافية».
وامتدت تداعيات تصريحات مبابي إلى الجانب الاقتصادي، إذ أشارت التقارير إلى انهيار اتفاقيات تجارية مع شركات صينية كبرى، من بينها «دونجبنج» و«منجنيو» و«ميلك جراوند»، إلى جانب فرض قيود على المحتوى المرتبط باللاعب عبر المنصات الرقمية.
كما علّق التلفزيون الحكومي الصيني بث مباريات الدوري الإسباني، اعتبارًا من يوم الاثنين 26 أكتوبر، في خطوة تعكس اتساع نطاق الأزمة، وسط غموض بشأن ما إذا كان اعتذار مبابي كافيًا لاحتواء تداعياتها وإنهاء المقاطعة.