رئيس مجلس الادارة م / محمود سيد عبد المولى
إعلان
مساحة إعلانية مميزة - تواصل معنا للإعلان
إعلان
مساحة إعلانية مميزة - تواصل معنا للإعلان
عاجل
إعلان
مساحة إعلانية مميزة - للإعلان لدينا اتصل بنا

من قصة موسى والخضر إلى بيوتنا.. خالد الجندي يكشف قيمة إكرام الضيف

محرر واقع مصر واقع مصر 28 أكتوبر, 2026
من قصة موسى والخضر إلى بيوتنا.. خالد الجندي يكشف قيمة إكرام الضيف
2 مشاهدات

الأربعاء 28/أكتوبر/2026 - 08:21 م

قال الشيخ خالد الجندي، عضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية، إن الشريعة الإسلامية أرست مجموعة من القواعد التي تحفظ حقوق الضيف وعابر السبيل، مؤكدًا أن طلب المسافر للطعام ليس تسولًا أو استجداءً، وإنما يرتبط بحقوق عابر السبيل وما قررته الشريعة من إكرام المسافر ومراعاة احتياجاته.

وأوضح خالد الجندي، خلال حلقة خاصة بعنوان «حوار الأجيال» ببرنامج «لعلهم يفقهون»، المذاع على قناة «dmc»، اليوم الأربعاء، أن الإسلام راعى احتياجات الناس الأساسية، مستشهدًا بالحديث النبوي: «المسلمون شركاء في ثلاث: الماء والكلأ والنار»، موضحًا أن الماء لا ينبغي أن يُمنع عن العطشان، وأن الكلأ هو المرعى الذي تحتاج إليه الدواب، بما يعكس حرص الشريعة على مراعاة الضروريات التي يحتاج إليها الناس.

وأشار إلى أن الفقه الإسلامي تناول حق عابر السبيل في الطعام، لافتًا إلى ما ورد في السنة بشأن ضيافة المسافر، وأن طلبه للطعام لا ينبغي أن يُنظر إليه باعتباره تسولًا أو استجداءً، بل يجب فهمه في إطار الأحكام الشرعية المتعلقة بحقوق عابر السبيل وضيافته.

وتطرق خالد الجندي إلى قصة سيدنا موسى والخضر عليهما السلام، وقوله تعالى: «فَانْطَلَقَا حَتَّىٰ إِذَا أَتَيَا أَهْلَ قَرْيَةٍ اسْتَطْعَمَا أَهْلَهَا فَأَبَوْا أَنْ يُضَيِّفُوهُمَا»، موضحًا أن رفض أهل القرية ضيافتهما يكشف عن امتناعهم عن إكرامهما، وأن هذا الموقف سبق إقامة الخضر للجدار الذي وجده في القرية.

وأكد أن إكرام الضيف لا يقتصر على تقديم الطعام لسد الجوع، بل يتجاوز ذلك إلى حسن الاستقبال والتعامل الكريم، موضحًا أن هناك فرقًا بين الإطعام والإكرام؛ فالإطعام يحقق حاجة الإنسان إلى الطعام، أما الإكرام فيشمل ما هو أوسع من ذلك، من احترام الضيف ومراعاة مشاعره وإشعاره بالتقدير.

واستشهد بقول النبي صلى الله عليه وسلم: «مَن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم ضيفه»، مشيرًا إلى أن الحديث ربط إكرام الضيف بالإيمان بالله واليوم الآخر، بما يؤكد مكانة هذه القيمة في الإسلام، وأن طريقة التعامل مع الضيف تعكس أخلاق الإنسان ومدى التزامه بالقيم الدينية.

كما أشار إلى ما يُروى عن عمر بن عبد العزيز رضي الله عنه بشأن عدم ملاءمة تكليف الضيف بأعمال خدمة أهل البيت، موضحًا أن من المروءة ألا يُطلب من الضيف أن يقوم لخدمة مضيفه أو أن يُستغل وجوده في إنجاز الأعمال المنزلية، لأن استضافته تقتضي معاملته بما يليق بمكانته.

وشدد خالد الجندي على أن إكرام الضيف قيمة أخلاقية تتجاوز مجرد تقديم الطعام، إذ تشمل حسن المعاملة وعدم إحراجه أو تحميله ما لا يليق بكونه ضيفًا، مؤكدًا أن القيم الإسلامية لا تقوم على أداء الواجبات في صورتها الظاهرة فقط، وإنما تهتم أيضًا بروح المعاملة وما تحمله من احترام ورحمة ومروءة.

إعلان
مساحة إعلانية مميزة - للإعلان لدينا اتصل بنا