السبت 31/أكتوبر/2026 - 08:02 م
أكد الدكتور طارق فهمي، أستاذ العلوم السياسية، أن التحركات الخارجية للرئيس عبد الفتاح السيسي، والزيارات المتنوعة التي تشمل عددًا من الدول الآسيوية وروسيا والمجر، تعكس توجهًا مصريًا واضحًا نحو تنويع الشراكات الدولية وتعزيز العلاقات مع القوى الرئيسية، في ظل ما تشهده المنطقة من اضطرابات وتحديات متسارعة.
وأوضح فهمي، خلال مكالمة هاتفية مع الإعلامية لبنى عسل، ببرنامج «الحياة اليوم» المذاع على قناة «الحياة»، عن زيارة الرئيس إلى روسيا، أن الزيارة في هذا التوقيت تؤكد أن مصر تتحرك في مختلف الاتجاهات، وتعمل على بناء علاقات متوازنة مع القوى الدولية، بما يخدم مصالح الدولة المصرية ويعزز من قدرتها على التعامل مع التطورات الإقليمية والدولية.
وأضاف، أن الحفاوة الكبيرة التي استُقبل بها الرئيس عبد الفتاح السيسي من الجانب الروسي تعكس عمق العلاقات المصرية الروسية، وحرص الجانبين على مواصلة تطويرها وتعزيز التعاون المشترك في مختلف المجالات.
وأوضح أستاذ العلوم السياسية أن التحركات الرئاسية الخارجية، التي شملت عددًا من الدول الآسيوية، وصولًا إلى موسكو ثم المجر، تعكس تخطيطًا واعيًا من مؤسسات الدولة المصرية، ورؤية تستهدف تعزيز التنسيق الدولي والانفتاح على مختلف القوى المؤثرة، خاصة في ظل الأوضاع المضطربة التي تشهدها المنطقة.
وأشار فهمي إلى أن العلاقات المصرية المجرية شهدت تطورًا ملحوظًا، مع الارتقاء بها إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية، مؤكدًا أن التعاون بين البلدين امتد إلى مجالات متعددة منذ عام 2023، بما يعكس أهمية العلاقات مع الدول الأوروبية.
ولفت إلى أن تنويع الشراكات الدولية لا يقتصر على تعزيز العلاقات الثنائية فحسب، وإنما يرتبط أيضًا بدعم الجهود الرامية إلى خفض التوترات، وبناء مقاربات سياسية واستراتيجية مع الدول الرئيسية في المحيط الإقليمي والدولي.
وأكد الدكتور طارق فهمي أن الدبلوماسية الرئاسية المصرية تستهدف توسيع دوائر التعاون والانفتاح على مختلف القوى الدولية، بما يدعم المصالح المصرية ويعزز قدرة الدولة على التحرك والتعامل مع المتغيرات المتلاحقة، مشيرًا إلى أن الاهتمام الذي تحظى به التحركات المصرية يعكس بدوره أهمية الدور المصري ومكانته في العلاقات الدولية.