رئيس مجلس الادارة

م / محمود سيد عبد المولى

واقع مصر
رئيس التحرير

عاجل

مصر تكشف خطة “الجيل الثاني” لإدارة المياه لتعويض نقص 23 مليار متر مكعب سنويًا من موارد النيل

admin 19 يناير, 2026
مصر تكشف خطة “الجيل الثاني” لإدارة المياه لتعويض نقص 23 مليار متر مكعب سنويًا من موارد النيل

كشفت وزارة الموارد المائية والري المصرية عن خطة طموحة شاملَة تحت عنوان “الجيل الثاني لمنظومة المياه في مصر 2.0” تهدف إلى سد فجوة مائية تقدر بنحو 23 مليار متر مكعب سنويًا، وهو الفرق بين الطلب الوطني على المياه والمصادر المتجددة المتوفرة للمصريين. 

وأوضح الدكتور هاني سويلم، وزير الموارد المائية والري المصري، أمام جلسة مجلس الشيوخ أن الطلب السنوي على الماء يبلغ نحو 88.5 مليار متر مكعب، في حين لا تتجاوز المصادر المتجددة للمياه في مصر 63.3 مليار متر مكعب فقط، منها 55.5 مليار متر مكعب تأتي من نهر النيل. 

في هذا السياق، أشار الوزير إلى أن الدولة نجحت في إعادة استخدام حوالي 23.2 مليار متر مكعب من المياه سنويًا لسد جزء من الفجوة المائية، رغم أن نصيب الفرد من المياه قد تراجع إلى 500 متر مكعب سنويًا نتيجة الزيادة السكانية، وهو ما يقل عن نصف مستوى خط الفقر المائي عالميًا. 

🚀 أهداف واستراتيجيات خطة الجيل الثاني 2.0

تسعى الخطة المعلنة إلى تعزيز كفاءة إدارة الموارد المائية من خلال عدة محاور رئيسية تشمل:

استخدام تكنولوجيا الدرون والخرائط الرقمية لمراقبة المنظومة المائية وتحديد مواقع التجمعات والحشائش بدقة عالية، مما يساعد في تحسين التخطيط والإدارة. 

الاعتماد على المنصات الرقمية المتقدمة مثل “Digital Earth Africa” للاستفادة من تحليل بيانات الأقمار الصناعية في رصد تغيرات جريان المياه وتوزيعها. 

تنفيذ مشروع قومي لضبط مجرى نهر النيل من خلال إزالة التعديات على النهر واستعادة طاقته الاستيعابية الكاملة، وهو ما يسهم في تحسين تدفق المياه وتقليل الفاقد. 

زيادة الاعتماد على تكنولوجيا معالجة المياه المتقدمة في المحطات الكبرى، مثل معالجة مياه مصرف بحر البقر والدلتا الجديدة، التي توفر مليارات الأمتار المكعبة سنويًا. 

التوجه نحو تحلية مياه البحر بشكل موسع لإنتاج إضافي للمياه الصالحة للشرب والاستخدامات الأخرى كحل طويل الأمد. 

🌍 أهمية الخطة في ظل التحديات المائية

يأتي هذا التحرك في ظل تحديات مائية كبيرة تواجه مصر، منها:

تراجع نصيب الفرد من المياه نتيجة النمو السكاني. 

التحديات الإقليمية المتعلقة بسد النهضة الإثيوبي وتأثيراته على حصص المياه الواردة من النهر. 

الحاجة إلى استدامة الموارد المائية في مواجهة الطلب المتزايد في الزراعة والصناعة والسكان. 

وأكدت وزارة الري أن مصر ماضية في التحول إلى منظومة إدارة مياه ذكية ومستدامة تعتمد على البيانات والتحليل الرقمي والتعاون الدولي، مع التأكيد على ضرورة تطبيق حلول عملية لتأمين “شريان الحياة” الذي يمثله نهر النيل للشعب المصري.